والد أحد العالقين بتركيا يكتب: “طلع تاكل الكرموس.. نزل شكون قالها ليك..”

أكاديرإنو

كتب والد أحد الطلبة العالقين بمدينة إسطنبول التركية مقالا حول معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بتركيا بعد قرار السلطات المغربية إغلاق الحدود بسبب الانتشار السريع للمتحور الجديد لكوفيد-19 أوميكرون، خصوصا بأوروبا وإفريقيا.. وهذا نص المقال..

“لا يكاد المرأة يفهم القرارات الغامضة التي تنظم عودة المواطنين المغاربة العالقين في مختلف بقاع العالم، ولا يمكن إدراك الهدف من ورائها.

لقد استبشر المواطنون المغاربة العالقين خيرا بأن الأبواب فتحت أمامهم للعودة إلى بلدهم المغرب ابتداء من 13 دجنبر الجاري، فقط من ثلاث منافذ وهي البرتغال والإمارات العربية المتحدة وتركيا.

وعلى سبيل المثال استقل مواطنون رحلة من بعض الدول الأوروبية في اتجاه مدينة الدار البيضاء عبر إسطنبول يوم 15 دجنبر الجاري، بعد أدائهم ثمن الرحلة والتأكد من وضعيتهم القانونية، وعند وصولهم إسطنبول (منتصف الرحلة) فوجئوا بأنهم غير مسموح لهم أن يكملوا الرحلة إلى الدار البيضاء بقرار من السلطات المغربية، وهكذا بلغوا فانطلقت الرحلة دونهم إلى الدار البيضاء، في منتصف ليلة 16/15 دجنبر الجاري، ليجدوا أنفسهم عالقين (لا حبيب لا رحيم) دون أي تدخل لحل المشكل ودون أن يكون لهم الحق في استرجاع ثمن الرحلة من أسطنبول إلى الدار البيضاء.

لقد أصبحوا الآن عالقين فعليا من دون مأوى أو زاد ولا مخاطب، فمنهم الطالب الذي أنهى دراسته وعلى أبواب انتهاء إقامته بالديار الأوروبية، والمريض الذي كان يعالج، والعازم على دفن قريب مات، والمنتهية صلاحية إقامته، وغيرهم الكثير.

هكذا تركوا لمصير مجهول بعد أن عاشوا على أمل العودة إلى الوطن، لكن إلى متى؟ كم سيدوم هذا التعليق وهذه الوضعية التي ينطبق عليها المثل المغربي الدارج “طلع تاكل الكرموس.. نزل شكون قالها ليك..”