تارودانت.. “إفطار الصائم” مبادرة تضامنية تعكس قيم التكافل المجتمعي

على غرار عدد من مناطق المملكة، تعبأت فعاليات من المجتمع المدني بمدينة تارودانت، منذ بداية شهر رمضان المبارك، لمساعدة الفئات الهشة والمحتاجين وعابري السبيل، من خلال توزيع وجبات مجانية ضمن مبادرة “إفطار الصائم”، والتي تعكس قيم التكافل والتراحم المجتمعي.

وتهدف هذه المبادرة، المنظمة تحت إشراف جمعية شباب الأطلس بتارودانت، إلى تعزيز وترسيخ قيم التعاون والتضامن، والأخلاق النبيلة و الصادقة، والمواطنة الفاعلة على المستوى المحلي، والتي تميز القيم السمحة للدين الإسلامي.

ولتوزيع وجبات الإفطار أثر إيجابي كبير على التضامن والتلاحم بين أفراد المجتمع خلال شهر رمضان،  فهو يعزز الروابط الاجتماعية ويعمق التواصل بين الناس، حيث يتم تقديم الطعام بروح الجود والسخاء، مما يشعر الصائمين بالتقدير والانتماء إلى المجتمع.

وهكذا، تعبأ حوالي 20 متطوعا من الجمعية لهذا العمل التضامني الذي يستمر طوال هذا الشهر الفضيل، من أجل المساهمة في تقديم يد المساعدة للمحتاجين وعابري السبيل، وتكريس قيم التضامن والتعاون، وتقاسم الطعام ومشاركته داخل المجتمع.

وتروم هذه المبادرة النبيلة ذات الأهمية الاجتماعية والإنسانية الكبيرة، إلى توفير أكثر من 50 وجبة إفطار يوميا خلال شهر رمضان الكريم، كجزء من سلسلة المبادرات التي تستهدف الفئات المحتاجة في المدينة، بما يشمل عابري السبيل.

وفي تصريح صحفي، قالت نجوى غرجاف، متطوعة بجمعية شباب الأطلس، إن الشباب المتطوع يوزع كل يوم 50 وجبة إفطار على المحتاجين وعابري السبيل بمعدل 1450 وجبة طيلة شهر رمضان الفضيل، مؤكدة أن كل أعضاء الجمعية ومعهم المتطوعون والمنخرطون، ينشطون على قدم وساق من أجل تكريس قيم التضامن والتكافل والحفاظ على أجواء الدفء والانسجام الاجتماعي.

وأضافت أن هذا العمل الإنساني، الذي يتم تنظيمه بدعم عدد من المحسنين والمتطوعين، يمر في ظروف جيدة، مشيدة بالالتزام الراسخ لمتطوعي هذه المبادرة.

من جانبه، استعرض يونس الفقير، متطوع بجمعية شباب الأطلس، جانبا من أنشطة الجمعية على الصعيد الاجتماعي في الوسطين القروي والحضري على السواء، مشيرا إلى أن الجمعية اعتادت تنظيم عمليات الإفطار خلال رمضان لفائدة المحتاجين والمعوزين.

وأبرز أن الجمعية قامت بتوزيع قفف للمواد الغذائية، فضلا عن مبادرات خيرية أخرى، مسجلا أنه من واجب المجتمع المدني، تقديم المساعدة للفئات المحتاجة داخل المدينة وخارجها.

وتعكس مثل هذه الأعمال الخيرية، المنظمة خلال هذا الشهر الفضيل، الأهمية الكبيرة والرمزية القوية التي تمثلها عمليات الإفطار، والتي تشهد على الارتباط العميق للمغاربة بقيم التضامن والإنسانية، والتزامهم غير المشروط بمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجا.