في ظل التوقعات الجوية المقلقة التي أعلنت عنها المديرية العامة للأرصاد الجوية، أطلقت وزارة الداخلية نداءً عاجلاً للمواطنات والمواطنين بجميع أنحاء المملكة، تحثهم فيه على توخي أقصى درجات اليقظة والحذر، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة سلسلة من الاضطرابات الجوية العنيفة المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
استنفار بسبب نشرات إنذارية محينة
جاء بلاغ الوزارة بناءً على معطيات دقيقة تفيد بأن المملكة ستشهد أجواءً غير مستقرة، تتجلى في تساقطات مطرية قوية إلى جد قوية وزخات رعدية محلية، بالإضافة إلى تساقطات ثلجية كثيفة فوق المرتفعات وهبوب رياح قوية ستشمل مناطق واسعة.
وأكدت الوزارة أن هذه الظروف الاستثنائية تتطلب تعاملاً مسؤولاً من طرف الجميع لتفادي أي مخاطر محتملة قد تنجم عن هذه التقلبات الجوية وما قد يتبعها من تهديد لسلامة الأشخاص والممتلكات.
توجيهات صارمة لتفادي المجازفة
وجهت وزارة الداخلية مجموعة من التعليمات والتحذيرات المباشرة للمواطنين، حيث دعت بوضوح إلى عدم المجازفة بعبور المقاطع الطرقية القابلة للغمر أو الأودية والمنخفضات التي قد تعرف سيولاً أو تدفقات فيضانية مفاجئة.
كما حثت الوزارة على تفادي كل سلوك غير محسوب العواقب من شأنه تعريض السلامة الجسدية للخطر، مع التأكيد على ضرورة الالتزام التام بتعليمات السلطات العمومية، وتوصية المواطنين بتأجيل السفر والتنقلات غير الضرورية خاصة في المناطق المتضررة من هذه الاضطرابات.
تدابير استباقية وجاهزية قصوى
على الجانب التنظيمي، أكدت الوزارة أن السلطات المحلية، وبتنسيق وثيق مع مختلف المصالح المعنية، قد اتخذت جملة من التدابير الاستباقية الميدانية.
وشملت هذه الإجراءات تنقية وصيانة شبكات وقنوات الصرف الصحي وتطهير مجاري المياه، فضلاً عن معالجة النقط السوداء المعرضة لتجمع المياه.
وتواكب هذه الخطوات تعبئة شاملة للموارد البشرية وتسخير الوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان التدخل السريع وتقديم الدعم والمساعدة، مع وضع مختلف الإمكانيات المتاحة في حالة جاهزية قصوى لحماية المواطنين.
نداء للمسؤولية المشتركة
ختمت الوزارة بلاغها بتجديد الدعوة لكافة المواطنات والمواطنين للتحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي في هذه الجهود الوقائية.
وشددت مجدداً على أهمية التقيد الصارم بالإرشادات والتوجيهات الصادرة عن السلطات المختصة، معتبرة أن هذا الالتزام هو السبيل الأساسي للإسهام في الحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة الجميع طيلة فترة هذه التقلبات المناخية.