في إطار احتفالات الشعب المغربي بحلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وتكريساً لمكانة مدينة أكادير كعاصمة للثقافة الأمازيغية، تنظم جماعة أكادير ندوة فكرية متميزة تحت عنوان “الاحتفالات الفلاحية”.
ويأتي هذا اللقاء الثقافي ليتوج سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تثمين الموروث اللامادي وحماية الذاكرة الجماعية المرتبطة بالأرض والهوية، تماشياً مع الرؤية الوطنية التي تعتز بالمكون الأمازيغي كرافد أساسي من روافد الشخصية المغربية.
عمق فكري ومشاركة أكاديمية وازنة
تتميز هذه الندوة بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين الذين سيعملون على تشريح الدلالات الأنثروبولوجية والاجتماعية للاحتفالات المرتبطة بالتقويم الفلاحي الأمازيغي.
حيث يقدم الأستاذ محمد مهدي، الباحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قراءة سوسيولوجية في علاقة الإنسان بالمجال، بينما يسلط الباحث إبراهيم أوبلا الضوء على الجوانب التراثية والتاريخية العميقة لهذه الاحتفالات، في حين تتولى الأستاذة فاطمة فايز مهمة تسيير الندوة وإدارة النقاش بين الحضور والمتدخلين لضمان تدفق الأفكار والرؤى.
الموعد والمكان
ستحتضن قاعة سينما الصحراء بحي تالبورجت هذا المحفل الفكري الوازن، وذلك يوم الأحد 11 يناير 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وقد اختارت الجهة المنظمة هذا الفضاء الرمزي لاستقبال المهتمين والمثقفين وعموم المواطنين الراغبين في تعميق معارفهم حول الجذور التاريخية للاحتفالات الوطنية بالعام الأمازيغي الجديد.
دلالات الاحتفال
تأتي هذه الندوة في سياق احتفالي يتجاوز مجرد إحياء الذكرى، ليركز على البعد الفلاحي الذي يعتبر الركيزة الأساسية لـ “إيض يناير”.
فالارتباط بالأرض ودورات الطبيعة هو جوهر التقويم الأمازيغي، وهو ما يسعى المنظمون إلى إبرازه من خلال قراءات علمية رصينة تربط الماضي بالحاضر، وتستشرف سبل الحفاظ على هذا التراث العالمي وصونه للأجيال القادمة كرمز للاستقرار والاستمرار.