​بـ 30 مليار سنتيم.. أكادير تستعد لإحداث قطب حرفي مهيكل بمواصفات حديثة

marche verte 2025

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الحرفي بجهة سوس ماسة، احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الأسبوع المنصرم، اجتماعاً رفيع المستوى ترأسه الحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع.

وخصص اللقاء لتدارس إخراج مشروع “القطب المهيكل للحرفيين” إلى حيز الوجود، وهو المشروع الذي يراهن عليه الجميع ليكون قاطرة للتنمية المحلية وتنظيم المهن الحرفية في إطار مستدام.

​شراكة موسعة لتنظيم الحرف التقليدية

​شهد الاجتماع حضوراً لافتاً لمختلف المتدخلين في الشأن التنموي والاقتصادي، يتقدمهم عبد الله بولغماير، نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير المكلف بالشؤون الاقتصادية، إلى جانب رئيس جماعة الدراركة، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، ونائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بالجهة، بالإضافة إلى ممثلين عن فدرالية الحرفيين.

ويعكس هذا التعبئة الشاملة حجم الرهان المعقود على هذا المشروع، الذي يسعى إلى توفير بدائل تنظيمية وحضارية لفئة عريضة من المهنيين، ضمن رؤية تشاركية تجمع بين السلطة الحكومية والمنتخبين والهيئات المهنية المختصة.

​تفاصيل المشروع.. غلاف مالي ضخم وجدولة زمنية محددة

​تم الاتفاق خلال هذا اللقاء على رصد ميزانية إجمالية طموحة تناهز 30 مليار سنتيم لتنفيذ المشروع على أرض الواقع.

ومن المقرر أن يمتد هذا القطب المهيكل على مساحة شاسعة تقدر بـ 20 هكتاراً، مما سيسمح باستيعاب عدد كبير من الورشات والمقاولات الحرفية الصغرى في فضاء موحد ومجهز.

أما بخصوص الجدولة الزمنية، فقد توافق المجتمعون على إعداد اتفاقية شراكة شاملة تحدد التزامات الأطراف، على أن تمتد فترة الإنجاز والتنفيذ الفعلي بين سنتي 2026 و2028.

​أبعاد المشروع.. جودة الإنتاج وحماية الوسط الحضري

​لا تتوقف أهداف هذا القطب عند الجانب الاقتصادي الصرف، بل تتعداه إلى أبعاد اجتماعية وبيئية هامة تهدف بالأساس إلى تجويد الإنتاج وتوفير بيئة عمل احترافية تليق بمهارات الصانع التقليدي المغربي.

وسيمكن هذا الفضاء المهيكل من تحسين ظروف عمل الحرفيين والرفع من تنافسيتهم، فضلاً عن كونه حلاً جذرياً للارتقاء بالبيئة الحضرية عبر إبعاد الحرف المزعجة عن الأحياء السكنية.

ومن شأن هذه الخطوة أن تساهم بشكل مباشر في الحد من مظاهر الإزعاج وتعزيز جودة العيش داخل المجال الحضري لمدينة أكادير والجماعات المجاورة، بما يضمن السكينة للمواطنين ويمنح الحرفيين فضاءً ملائماً للإبداع والنمو.