في إطار المقاربة التشاركية الرامية إلى تتبع الأوراش التنموية المهيكلة بجهة سوس ماسة، احتضن مقر عمالة إقليم تارودانت، أمس الخميس، لقاء عمل هام خصص لتدارس وضعية تقدم المشاريع المدرجة ضمن برنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت للفترة الممتدة ما بين 2025 و2029.
وترأس هذا الاجتماع كل من كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ومبروك تابت، عامل عمالة إقليم تارودانت، بحضور عدد من الأطر والمسؤولين المعنيين، بهدف تقييم مساهمة الجهة في تمويل المشاريع الكبرى المسطرة للمدينة.

تارودانت في قلب الرؤية الاستراتيجية للجهة
خلال كلمته بالمناسبة، شدد كريم أشنكلي على أن مدينة تارودانت لا تمثل فقط مركزاً جغرافياً للإقليم، بل هي قطب حضاري وتاريخي يحتل مكانة بارزة في الرؤية الاستراتيجية لمجلس الجهة.
وأوضح أشنكلي أن الجهة ملتزمة بدعم كافة الأوراش التي من شأنها تثمين الرصيد التاريخي والمؤهلات السياحية للمدينة، مقترحاً في الوقت ذاته جملة من المبادرات النوعية الكفيلة بتعزيز الدينامية التنموية، خاصة في شقيها السياحي والاقتصادي، بما يضمن خلق إشعاع جديد يليق بمكانة “حاضرة سوس”.

الجهة رافعة أساسية للتنمية الترابية
من جانبه، أبرز مبروك تابت، عامل إقليم تارودانت، الدور المحوري الذي تضطلع به جهة سوس ماسة كرافعة أساسية ومحرك للتنمية الترابية على مستوى الإقليم.
وثمن عامل الإقليم عالياً التفاعل الإيجابي لرئيس مجلس الجهة وأطرها مع مختلف البرامج التنموية، سواء المنجزة منها أو التي في طور البرمجة، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس روح التكامل والانسجام بين مختلف المتدخلين، ويشكل ركيزة أساسية لتنزيل المشاريع المهيكلة التي تستجيب لانتظارات الساكنة المحلية.

آفاق واعدة للارتقاء بالمشهد الحضري
شكل هذا اللقاء فرصة سانحة للوقوف على أدق تفاصيل برنامج التنمية الحضرية 2025–2029، حيث تم التركيز على المشاريع التي تسهم الجهة في تمويلها لضمان تحسين البنيات التحتية وتطوير الخدمات الأساسية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تظافر الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز وفق الجدولة الزمنية المحددة، مع جعل البعد الاقتصادي وتثمين الموروث الثقافي في صلب هذه التحولات، لضمان نهضة شاملة ومستدامة تعيد لمدينة تارودانت بريقها كوجهة سياحية واقتصادية رائدة في المنطقة.