احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة بأكادير، اليوم الجمعة، أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم سنة 2025.
وترأس هذا الاجتماع، وزير التجهيز والماء، بحضور والي الجهة، ونائبة رئيس مجلس الجهة، ورئيس الغرفة الفلاحية، حيث خصصت الأشغال لتقديم حصيلة منجزات الوكالة وتتبع مدى تقدم برنامجها السنوي، بالإضافة إلى عرض الحالة الهيدرولوجية وحصر حسابات الوكالة المالية.
حصيلة إيجابية وأرقام مطمئنة
شكل الاجتماع فرصة لاستعراض الحالة الهيدرولوجية بالجهة، والتي شهدت تحسناً ملموساً بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وقد ساهمت هذه التساقطات في رفع حقينة سدود الجهة إلى أكثر من 370 مليون متر مكعب، بنسبة ملء إجمالية بلغت حوالي 50%.
وتبرز المعطيات المسجلة نجاعة التدبير المائي بعدما بلغت خمسة سدود بالجهة نسبة ملء كاملة (100%)، محققة بذلك ارتفاعاً هاماً مقارنة بمستويات السنة الماضية.
التدبير العقلاني ومحاربة الاستغلال العشوائي
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد المشاركون على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى حسن تدبير الموارد المائية وتعزيز البنيات التحتية، خاصة فيما يتعلق بتخزين مياه الأمطار وإنجاز عتبات للتغذية الاصطناعية للمياه الجوفية.
كما تم التأكيد على تعزيز دور شرطة الماء والتسريع بضبط وإحصاء الآبار العامة والخاصة لتسوية وضعيتها القانونية وتزويدها بالعدادات اللازمة، وذلك بهدف وضع حد للاستغلال العشوائي وضمان استدامة الفرشة المائية بالجهة.
مشاريع هيكلية وتحلية المياه
وفي إطار تنزيل البرامج الحكومية الهيكلية، تم عرض وضعية الأشغال الجارية بسدود الجهة، إلى جانب الشروع في إنجاز سدود أخرى متوسطة وصغرى وتركيب محطات متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن.
ويبرز مشروع محطة تحلية المياه سوس ماسة كأحد الركائز الأساسية بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، منها 250 مليون متر مكعب موجهة للسقي، حيث من المرتقب إطلاق طلبات العروض الخاصة بها أواخر السنة الحالية، توازياً مع تطوير مشاريع معالجة المياه العادمة.
الحماية من الفيضانات وإعادة تدوير المياه
وعلى مستوى الاستباق الوقائي، تطرق الاجتماع إلى إنجاز دراسة أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات بهدف إعداد خريطة دقيقة تحدد درجات الخطورة في مختلف أرجاء الجهة.
كما ركزت المناقشات على تفعيل اللجان الجهوية للماء كآلية أساسية لتتبع الوضعية المائية واتخاذ التدابير الاستعجالية، مما يضمن مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها جهة سوس ماسة وتحقيق أمنها المائي على المدى الطويل.