أكادير.. ورشات العمل التطبيقية “قلب نابض” في ختام الملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية

marche verte 2025

جماعة أكادير، نهاية الأسبوع المنصرم بالقصر البلدي، الستار على أشغال الملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية، المنظم بتنسيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية وولاية جهة سوس ماسة.

وقد برزت ورشات العمل التطبيقية خلال هذا الموعد كأحد المحاور المركزية التي وفرت فضاءً مهنياً مفتوحاً للنقاش الجاد وتبادل الخبرات بين الأطر العاملة في هذا القطاع الحيوي، مما جعل منها محطة عملية لتعميق النقاش حول الإشكالات الميدانية المرتبطة بممارسة المهام اليومية وتقاسم التجارب الناجحة.

من الزجر إلى الوقاية: مقاربة تدبيرية حديثة

أبرزت النقاشات المستفيضة خلال الورشات أهمية تقريب الإدارة من المواطن عبر اعتماد مقاربات تواصلية وتدبيرية حديثة ترتكز على الإعلام والتحسيس بالقوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وأكد المشاركون على ضرورة ترسيخ ثقافة الخدمة العمومية المبنية على الإنصات والوقاية كبديل عن الاكتفاء بالأساليب الزجرية، وهو توجه يهدف بالأساس إلى تجويد علاقة المرتفق بالإدارة وتكريس مناخ من الثقة المتبادلة في تدبير الشأن المحلي.

الرهان على الرأسمال البشري

سلطت مداخلات الأطر المشاركة الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه التأطير والتكوين في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية.

واعتبر الحاضرون أن الاستثمار في تطوير كفاءات الموارد البشرية يعد ضمانة أساسية لاحترام القانون وصون الحقوق، مع تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات الحفاظ على النظام العام وتلبية انتظارات الساكنة المحلية، بما يتماشى مع تطور الأدوار المنوطة بالشرطة الإدارية الجماعية.

خلاصة وتطلعات

يعكس الزخم التفاعلي الذي ميز أشغال هذا الملتقى الوعي المتزايد بضرورة اعتماد مقاربة مهنية حديثة تجعل من الشرطة الإدارية فاعلاً أساسياً في دعم الحكامة الترابية.

وقد شكلت هذه التظاهرة الوطنية فرصة سانحة للتأكيد على أن تطوير أداء الأطر ومواكبة المستجدات القانونية والتقنية هو السبيل الأمثل لخدمة المواطن، وتعزيز جودة الحياة داخل الجماعات الترابية بما يخدم التنمية المحلية الشاملة.