في إطار توطيد العلاقات الأخوية والتاريخية المتجذرة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، احتضن مقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بأكادير، أمس الأربعاء، زيارة عمل لوفد رسمي رفيع المستوى من دولة السنغال الشقيقة.
وقد ضم الوفد السنغالي رئيس غرفة التجارة والصناعة والفلاحة لدكار وأطرها الإدارية، إلى جانب عدد من المدراء والمسيرين لشركات رائدة متخصصة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، حيث كان في استقبالهم نائبا رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بحضور ثلة من أعضاء الغرفة.

سوس ماسة.. قاطرة الفلاحة الوطنية
شكل هذا اللقاء منصة استراتيجية للتعريف بريادة جهة سوس ماسة في المجال الفلاحي على الصعيد الوطني، حيث تم استعراض أهم المنتوجات التي تزخر بها الجهة وإبراز مؤهلاتها الكبيرة ومساهمتها الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما قدم المسؤولون عرضاً شاملاً حول البنيات التحتية الفلاحية والتقنيات المعتمدة التي جعلت من الجهة نموذجاً يحتذى به في الإنتاج والتصدير، مما وفر أرضية خصبة للنقاش حول سبل نقل هذه التجربة الناجحة وتطويرها بما يخدم مصلحة الطرفين.

رؤية ملكية لتعاون مستدام
أكد المشاركون خلال المباحثات أن هذا اللقاء يأتي لتأكيد متانة الروابط التاريخية واستمرار المسار التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي يضع التعاون الإفريقي في صلب الأولويات.
وقد تم التركيز خلال أشغال اللقاء على تبادل التجارب والخبرات التقنية، مع التشديد على ضرورة الرفع من مستوى إنتاج وتثمين وتسويق المنتوجات الفلاحية لتستجيب للمعايير المعتمدة دولياً، بالإضافة إلى إبراز أهمية اعتماد نصوص قانونية وتنظيمية حديثة تؤطر المجال الفلاحي وتضمن تطويره وفق مقاربة مستدامة تحافظ على الموارد وتضمن نموها.

آفاق مستقبلية واعدة
وفي ختام هذا اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على أهمية العلاقات المتميزة التي تجمع بين المغرب والسنغال، مشيدين بالحقوق والمكتسبات التي يتمتع بها مواطنو البلدين في إطار التعاون والشراكة الثنائية.
وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة استمرار التنسيق والتشاور لفتح آفاق جديدة للاستثمار في القطاع الفلاحي، بما يضمن تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز الأمن الغذائي في البلدين الشقيقين، تجسيداً لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط الرباط بدكار.