ميزانية أكادير تقفز إلى 827 مليون درهم.. الاستثمار يتفوق على التسيير في سابقة وطنية

marche verte 2025

عقد المجلس الجماعي لأكادير، زوال اليوم الخميس 5 فبراير الجاري، أشغال دورة فبراير العادية في سياق مالي يتسم بالنمو المطرد.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الجماعة تحولاً جذرياً في حجم مواردها وطرق تدبيرها، حيث يتركز جدول الأعمال حول برمجة الفائض الميزانياتي الذي بات يشكل إشارة قوية على نجاعة الحكامة المحلية المعتمدة خلال الولايات الأخيرة.

​ثورة في الأرقام.. الاستثمار يتفوق على التسيير

​تعكس الأرقام والمؤشرات المالية طفرة غير مسبوقة في مداخيل الجماعة، إذ انتقلت الموارد من 514 مليون درهم في سنة 2022 إلى 827 مليون درهم خلال سنة 2024، مع توقعات تؤكد استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الفترة بين 2025 و2026.

وتطمح ميزانية السنة المقبلة إلى تحقيق إيرادات تناهز 791 مليون درهم، ما يسمح بتسجيل فائض تقديري يصل إلى 250 مليون درهم، لينضاف إلى الرصيد الإيجابي المحقق سابقاً.

وتنفرد أكادير بكونها المدينة الكبرى الوحيدة التي تتجاوز فيها نفقات الاستثمار تكاليف التسيير، وهو خيار استراتيجي مدعوم باستقلالية مالية صلبة، حيث توفر الجبايات المحلية المحصلة فعلياً نحو 90 بالمائة من إجمالي المداخيل.

​إعادة هيكلة الأحياء وتثمين الممتلكات

​علاوة على الشق المالي، يولي المجلس أهمية قصوى لتحصين الرصيد العقاري للمدينة عبر تحديث “سجل المحتويات”، وهو وثيقة استراتيجية تهدف إلى إحصاء وتثمين الممتلكات الجماعية بشكل دقيق.

وبالتوازي مع هذا الرهان العقاري، يضع المجلس أحياء أدرار وتيليلا وتيكيوين وتدارت بآنزا العليا تحت المجهر، من خلال دراسة وضعيتها الراهنة واحتياجاتها من البنيات التحتية والمرافق القريبة، استجابةً للتحولات العمرانية الكبيرة التي شهدتها هذه المناطق في الآونة الأخيرة.

​شراكات استراتيجية وتدبير مفوض

​يتجه المجلس أيضاً نحو تعزيز أدوات التدخل الميداني عبر الرفع من رأسمال شركة التنمية المحلية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات”، وتفعيل اتفاقيات تعاون مع شركاء مؤسساتيين كشركة “العمران” وشركة “أكادير سوس ماسة للتهيئة” للإشراف على المشاريع المهيكلة.

وفيما يخص المرافق الترفيهية، يبرز ملف “وادي الطيور” كأحد النقاط المحورية، حيث يتم فحص دفتر التحملات الخاص بتدبيره المفوض وفق رؤية تهدف إلى عصرنة طرق التسيير وضمان جودة الخدمات.

وتؤكد هذه الخطوات مجتمعةً رغبة الجماعة في تسريع تنفيذ برنامج العمل الجماعي مع التحكم في النفقات وتوجيه الاستثمار نحو الأولويات الملحة كالتنوير العمومي والمساحات الخضراء والمرافق الاجتماعية.