​أكادير.. الوالي أمزازي يترأس الدورة 18 للجنة مدينة الابتكار سوس ماسة

marche verte 2025

في خطوة متجددة لترسيخ مكانة جهة سوس ماسة كقطب رائد في مجال التكنولوجيا والبحث العلمي، ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، اليوم الإثنين، أشغال الدورة الثامنة عشرة للجنة الجهوية لمدينة الابتكار سوس ماسة.

وقد شهد اللقاء حضوراً وازناً لشخصيات مؤسساتية واقتصادية، تقدمهم محمد أوضمين، نائب رئيس مجلس الجهة، ولمياء بنمخلوف، المديرة العامة لـ “تكنوبارك المغرب”، إلى جانب نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، وسعيد دور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وكنزة كصيب، مديرة المركز الجهوي للاستثمار، بمشاركة نوعية لخبراء في طب الأعصاب والطب النفسي وأكاديميين وفاعلين صناعيين بهدف توفير رؤية شمولية لمواكبة حاملي المشاريع.

و​استهلت الدورة أشغالها بمحطة تنظيمية هامة تمثلت في المصادقة على النظام الداخلي للجنة البحث والتطوير الخاصة بمدينة الابتكار، حيث شدد الوالي في كلمته الافتتاحية على أن هذا الإطار التنظيمي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ركيزة أساسية لضمان تثمين الأبحاث المبتكرة وضمان توجيهها بشكل سليم نحو التطبيق العملي على أرض الواقع، بما يخدم الاقتصاد الوطني والجهوي بفعالية أكبر.

و​توجت أعمال اللجنة بالمصادقة على 12 مشروعاً ناشئاً تميزت بتنوع قطاعي لافت واعتماد كلي على التكنولوجيات الحديثة، حيث شملت هذه المشاريع تطوير منصة رقمية متطورة لتتبع الصحة النفسية، وحلولاً تكنولوجية مبتكرة لمتابعة وتحسين عملية التلقيح الطبيعي للنحل، بالإضافة إلى مشاريع في قطاع الصناعات الإبداعية عبر تطوير ألعاب الهواتف المحمولة.

كما ضمت القائمة حلولاً متقدمة للأمن السيبراني من الجيل الجديد، وإنشاء منصة متطورة لقياس ومراقبة استهلاك الطاقة والأحمال الكهربائية للمولدات، وصولاً إلى ابتكار منصة خاصة بتتبع جودة المنتجات الفلاحية لتعزيز تنافسية القطاع الزراعي بالجهة.

و​تأتي هذه الدورة لتكرس النجاح المستمر لمدينة الابتكار سوس ماسة، التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتدشينها في فبراير 2020 كبنية تحتية متطورة لدعم المشاريع الناشئة وتوفير فضاء للتقارب بين المقاولات وبنيات البحث والتطوير.

وقد شكل هذا اللقاء فرصة ثمينة لربط نتائج البحث العلمي بالقطاعات الإنتاجية، حيث تمكن الشباب حاملو المشاريع من عرض أفكارهم والاستفادة من خبرات الفاعلين الاقتصاديين، مما يضمن توفير المواكبة اللازمة لإدماج هذه الابتكارات في النسيج الاقتصادي الجهوي وتحويلها إلى رافعة للتنمية المستدامة.