في التفاتة مولوية كريمة تعكس العناية الفائقة التي يوليها جلالته لبيوت الله، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بلاغ رسمي أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد تفضل بإطلاق اسمه الشريف على المسجد الكبير الواقع بحي السلام بمدينة أكادير، ليحمل من الآن فصاعداً اسم “مسجد محمد السادس”.
منارة معمارية بمواصفات كبرى
يعد هذا الصرح الديني الجديد إضافة نوعية للبنية التحتية الدينية بجهة سوس ماسة، حيث كشف البلاغ الرسمي للوزارة عن تفاصيل تقنية تعكس ضخامة المشروع ومكانته.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية لتشييد هذه المعلمة ما يناهز 62,5 مليون درهم، وصُممت بطاقة استيعابية كبرى تصل إلى حوالي 3600 مصل ومصلية.
كما تم تشييد المسجد وفق هندسة معمارية رصينة تراعي الخصوصية الروحية والجمالية للمساجد المغربية الأصيلة، مع توفير كافة الفضاءات الضرورية لإقامة الشعائر الدينية في أفضل الظروف الممكنة.
دلالات الرعاية السامية
أكدت الوزارة أن هذه المبادرة الكريمة تندرج في إطار العناية السامية التي ما فتئ أمير المؤمنين يوليها لبيوت الله، إيماناً بمركزيتها في تعزيز الدور الروحي والتربوي والحضاري داخل المجتمع المغربي.
ويهدف هذا التوجه المولي إلى تكريس الثوابت الدينية للمملكة القائمة على قيم الوسطية والاعتدال، وجعل المؤسسة المسجدية منارة للتوجيه والإشعاع الروحي.
ويأتي إطلاق هذا الاسم ليجسد الرمزية الدينية والوطنية العميقة التي تحيط بالمساجد في المغرب، باعتبارها فضاءات جامعة تخدم السكينة الروحية للمواطنين وتساهم في التنمية البشرية والحضارية.
بهذا التدشين، تشهد مدينة أكادير ميلاد معلمة دينية ستسهم لا محالة في تعزيز الأمن الروحي لساكنة حي السلام والمناطق المجاورة، وتدفع بعجلة الإشعاع الديني الذي تشهده ربوع المملكة في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.