​تعزيزاً للحكامة الترابية.. “أنس بناني” مديراً عاماً للمصالح بجهة سوس ماسة

marche verte 2025

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الجهوية وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، أعلن مجلس جهة سوس ماسة عن افتتاح فصل إداري جديد بتعيين أنس بناني مديراً عاماً للمصالح (DGS).

ويأتي هذا القرار في سياق يضع فيه المجلس الجهوي الرفع من نجاعة الإدارة العمومية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين في صدارة أولوياته الاستراتيجية، تماشياً مع الطموحات الكبرى لورش الجهوية المتقدمة بالمملكة.

و​يتولى أنس بناني من خلال مهامه الجديدة مسؤولية جسيمة تشمل التنسيق الإداري الشامل وقيادة المصالح الجهوية بكفاءة عالية، إلى جانب السهر الدقيق على التنزيل الميداني لقرارات المجلس الجهوي وتحويلها إلى واقع ملموس.

كما يُرتقب أن يضطلع بدور حلقة الوصل الفاعلة والديناميكية بين التوجهات السياسية للمنتخبين وبين التنفيذ العملي والميداني لمختلف المشاريع والبرامج التنموية التي تراهن عليها الجهة لتعزيز إشعاعها القاري والدولي.

و​يستند هذا التعيين إلى مسار مهني حافل وتجربة تراكمية مهمة في تدبير الملفات المحلية والوطنية، حيث شغل بناني منصب مدير مكلف بمهمة بولاية أكادير ما بين مارس 2024 ودجنبر 2025، وهي المحطة التي مكنته من الإحاطة الدقيقة بالرهانات الترابية والديناميات المحلية التي تميز حاضرة سوس.

وتتوزع خبراته بين الإدارة المركزية كمدير للتعاون والشراكة بوزارة التعليم العالي، والدواوين الوزارية برئاسته لديواني وزارتي التعليم العالي والشؤون العامة والحكامة، بالإضافة إلى مهام تدبيرية في مؤسسات وطنية كبرى كمؤسسة الشيخ خليفة والمكتبة الوطنية والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.

كما يغني مساره بتجارب أكاديمية كأستاذ زائر بالجامعة الدولية بالرباط، وخبرات في القطاع الخاص ضمن مجموعات وازنة مثل “صندوق الإيداع والتدبير” و”التجاري وفا بنك” وشركة “فولكس فاجن”.

و​يُشكل هذا المزيج الفريد بين التدبير العمومي والإدارة الاستراتيجية والخبرة في القطاع الخاص ركيزة أساسية يعول عليها لمواكبة طموحات جهة سوس ماسة كقطب استراتيجي بجنوب المملكة.

وتنتظر المدير العام الجديد ملفات حارقة تتعلق أساساً بجلب الاستثمارات الكبرى وتحسين مناخ الأعمال، وتسريع ورش التحديث الإداري والتحول الرقمي الشامل للخدمات، فضلاً عن تكريس نموذج للتنمية الترابية المندمجة والمستدامة التي تستجيب لتطلعات ساكنة الجهة.