​الجراد في سماء أكادير.. سحابة صيف عابرة والوضع تحت السيطرة

marche verte 2025

أثارت مقاطع الفيديو المنتشرة لأسراب من الجراد في سماء مدينة أكادير حالة من الترقب بين السكان والمزارعين، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكد أن الأمر لا يعدو كونها ظاهرة عادية ومتحكماً فيها بدقة.

فمنذ منتصف يناير 2026، شهد نشاط الجراد الصحراوي تطوراً ملحوظاً، لكن السلطات المختصة سارعت لطمأنة الجميع بأن الوضع آمن ولا يدعو للقلق.

​ويفسر الخبراء ظهور الجراد شمال أكادير بأنه نتيجة لتيارات هوائية قوية نقلت مجموعات منفصلة من الجراد بعيداً عن مناطقها الأصلية، حتى وصلت إلى جزر الكناري.

هذه المجموعات لا تشكل “غزواً” مستقراً، بل هي مجرد حالات تشتت مؤقتة ناتجة عن الرياح، مما يجعل احتمال استقرارها في منطقة سوس ماسة شبه منعدم.

​على صعيد المواجهة، تشير التقارير إلى نجاح كبير لعمليات المكافحة الميدانية، حيث سجلت الساعات الماضية تراجعاً كبيراً في أعداد الجراد بمناطق التركز الرئيسية مثل الداخلة والعيون.

هذا الانخفاض يعكس كفاءة التدخلات الجوية والبرية التي يتم تنسيقها عبر مركز عمليات مركزي يدير كافة الوسائل اللوجستية لضمان احتواء الوضع بشكل شامل.

​أما بالنسبة للمزارعين، فيؤكد المسؤولون أن الجراد المرصود حالياً يتميز بنشاط غذائي محدود جداً ولا يمثل خطراً على المحاصيل الزراعية في جهة سوس ماسة.

وتستند هذه الطمأنينة إلى الخبرة التاريخية الكبيرة التي يمتلكها المغرب في تدبير مثل هذه الآفات، حيث أثبتت المملكة قدرتها على احتواء سيناريوهات مشابهة سابقاً بنجاح تام، مما يجعل الحالة الراهنة تحت السيطرة الكاملة وبعيدة عن مرحلة التهديد الحقيقي.