​بسبب “فيديو الاختـ.طاف”.. القضاء يتابع إماماً بضواحي أكادير في حالة سراح

marche verte 2025

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الأربعاء، متابعة إمام مسجد يمارس مهامه بنواحي منطقة الدراركة في حالة سراح، مع تحديد موعد لاحق لانعقاد جلسة محاكمته.

ويأتي هذا القرار القضائي بعد بحث دقيق في اتهامات وجهت للمعني بالأمر تتعلق بنشر وترويج ادعاءات غير صحيحة عبر الوسائط الإلكترونية، وهي الأفعال التي تسببت في حالة من الخوف والقلق الواسع في صفوف المواطنين بجهة سوس-ماسة.

و​تعود فصول القضية إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن تعليقاً صوتياً للإمام يتحدث فيه عن واقعة خطيرة تتمثل في تعرض ابنه لمحاولة اختطاف من المكان المخصص للنساء داخل المسجد.

ولم يكتفِ الإمام بسرد الواقعة، بل وجه اتهامات مباشرة وصريحة إلى أحد جيرانه بالوقوف وراء هذا الفعل الإجرامي المفترض، دون استناده إلى معطيات ملموسة أو أدلة مؤكدة تثبت صحة ما ذهب إليه في ادعاءاته الرقمية.

و​خلف الشريط المتداول موجة كبيرة من الجدل والتفاعل بين المتابعين، مما دفع المصالح الأمنية المختصة إلى التدخل الفوري وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الموضوع.

وقد أظهرت التحقيقات الأولية أن الادعاءات الواردة في الفيديو تفتقر للمصداقية، مما حول مسار القضية من شكاية باختطاف إلى متابعة بتهمة نشر أخبار زائفة والتشهير، خاصة وأن ترويج مثل هذه الإشاعات يمس بالأمن والنظام العام ويثير الرعب في نفوس الأسر.

و​بناءً على نتائج البحث التمهيدي، قررت سلطات المتابعة وضع الإمام تحت مجهر المساءلة القانونية في حالة سراح مؤقت.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسات القادمة مواجهة المتهم بالمنسوب إليه، حيث يتابع بتهم تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وهي الأفعال التي يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي في شق الجرائم الإلكترونية، لما لها من أثر سلبي على السلم الاجتماعي.