​إنزكان.. كمين محكم يطيح بـ “شرطي مزيف” يستغل الذكاء الاصطناعي لإسقاط ضحاياه

marche verte 2025

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المستمرة للمصالح الأمنية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن إنزكان من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.

وقد جاءت هذه العملية بناءً على معطيات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، وفق توجيهات وكيل الملك الدكتور هشام الحسني.

​تنسيق أمني دقيق ورصد للمشتبه فيه

​تفيد المعطيات الموثقة في المحاضر الرسمية بأن المشتبه به المدعو (م.ب.م)، وهو من مواليد سنة 2000 بمدينة خريبكة ويقيم بمنطقة تراست بإنزكان، كان يعمد إلى استدراج ضحاياه عبر ادعاء الانتماء إلى جهاز الشرطة.

وقد أوهم الموقوف ضحاياه بقدرته على التدخل لإيقاف مذكرات بحث أو حل مشاكل قانونية معقدة تخص أقاربهم المتورطين في قضايا مرتبطة بالمخدرات، مستغلاً في ذلك وضعيتهم النفسية والقانونية الحرجة.

​توظيف الذكاء الاصطناعي في النصب الرقمي

​كشفت التحقيقات أن المشتبه فيه كان يدخل في مفاوضات مالية مع الضحايا مقابل ما يصفه بالوساطة لحل تلك القضايا، حيث رُصد طلبه لمبلغ مالي قدره عشرة آلاف درهم مقابل التدخل المزعوم.

واعتمد المعني بالأمر في تواصله على حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي ورقم هاتف خاص، مستعيناً بصور مفبركة يُشتبه في إعدادها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي الصور التي استخدمها لإيهام ضحاياه بكونه عنصراً رسمياً في جهاز الشرطة.

​كمين أمني وسقوط في حالة تلبس

​تعود تفاصيل الإطاحة بالمشتبه فيه إلى شكاية تقدم بها مواطن تواصل معه المعني بالأمر مدعياً أن شقيقه موضوع بحث في قضية اتجار بالمخدرات وعارضاً عليه التدخل مقابل مال.

وبعد التنسيق مع المصالح الأمنية، تم تحديد موعد للقاء بالقرب من السوق الجديدة بمنطقة تراست بتاريخ 5 مارس 2026، حيث أسفرت العملية عن توقيفه في حالة تلبس مباشرة بعد تسلمه المبلغ المالي المتفق عليه، كما تم حجز هاتف نقال من نوع آيفون 13 يُشتبه في استعماله لتنفيذ هذه الأفعال الإجرامية.

​إجراءات البحث والتقديم أمام العدالة

​خضع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، كما تم إخضاع هاتفه المحمول للخبرة التقنية لاستخراج كافة المعطيات الرقمية المرتبطة بالقضية.

ورغم أن تفتيش مسكنه بحضور أفراد أسرته لم يسفر عن العثور على محجوزات إضافية، إلا أن البحث الأولي يشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين سقطوا في فخ هذا الأسلوب الاحتيالي.

وقد تم تقديم الموقوف أمام النيابة العامة بإنزكان لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في حقه، في عملية تجدد من خلالها السلطات دعوتها للمواطنين بضرورة الحذر من ادعاءات الوساطة غير القانونية.