في ليلة هي خير من ألف شهر.. أجواء روحانية مفعمة بالإيمان بمسجد محمد السادس بأكادير

marche verte 2025

عاش مسجد محمد السادس بمدينة أكادير، مساء اليوم الاثنين، ليلة استثنائية اتسمت بنفحات إيمانية عميقة، حيث توافدت جموع غفيرة من المصلين لإحياء ليلة القدر المباركة، في مشهد يجسد عمق التشبث بالقيم الدينية والتقاليد المغربية العريقة.

​وترأس هذا الحفل الديني المهيب والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، مرفوقاً بوفد رسمي رفيع المستوى يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين، وشخصيات دينية ومنتخبين، بالإضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني، حرصوا جميعاً على مشاركة الساكنة هذه اللحظات الروحانية في رحاب واحد من أكبر الصروح الدينية بالجهة.

​ومع اقتراب موعد صلاتي العشاء والتراويح، غصت أروقة المسجد وساحاته الخارجية بآلاف المصلين من مختلف الأعمار، الذين قدموا من شتى أحياء المدينة بحثاً عن السكينة والوقار.

وقد صدحت جنبات المسجد بتلاوات شجية لآيات من الذكر الحكيم، في أجواء يطبعها الخشوع والدعاء، حيث ارتفعت الأكف في تضرع لرب العزة بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

​كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير بأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يتقبل من الصائمين صيامهم وقيامهم في هذه الليلة التي تحظى بمكانة رمزية خاصة لدى المغاربة، باعتبارها محطة سنوية لتجديد الصلة بالخالق وتكريس قيم التراحم والتكافل.

​وقد أكدت هذه الليلة مجدداً الدور الريادي الذي بات يلعبه مسجد محمد السادس كمنارة دينية وتوعوية بمدينة “الإنبعاث”، إذ لم يعد مجرد فضاء لأداء الصلوات فحسب، بل صار قطباً جامعاً للتأطير الروحي، خاصة خلال شهر رمضان الفضيل، حيث يقصده المواطنون بكثافة لإحياء الشعائر الدينية وسط أجواء تنظيمية محكمة تعكس أصالة التقاليد المغربية المتجذرة.