​أكادير.. الوالي أمزازي يشرف على تمكين السجينات السابقات بمعدات مهنية في يومهن العالمي

marche verte 2025

​شهد مقر ولاية جهة سوس ماسة صباح اليوم الثلاثاء حفلًا متميزًا ترأسه سعيد أمزازي، والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، خصص لتسليم تجهيزات ومعدات عمل لفائدة مجموعة من السجينات السابقات، وذلك في التفاتة إنسانية عميقة تجسد قيم التضامن والإدماج الاجتماعي.

وتأتي هذه المبادرة، التي تزامنت مع تخليد الشعب المغربي لليوم العالمي للمرأة، في إطار البرامج الطموحة التي تقودها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، الرامية إلى كسر قيود العزلة وفتح أبواب الأمل أمام النزيلات السابقات عبر بوابة التمكين الاقتصادي والمواكبة الميدانية.

​نحو استقلالية مالية وكرامة إنسانية

​لم يكن هذا الحفل مجرد بروتوكول رسمي عابر، بل شكل محطة مفصلية وحاسمة في حياة المستفيدات، حيث شملت المعدات الموزعة تجهيزات متكاملة في مجالات مهنية وحرفية متنوعة جرى تصميمها خصيصًا لمساعدتهن على إطلاق مشاريع خاصة مدرة للدخل.

وتهدف هذه الخطوة في جوهرها إلى تعزيز الاستقلال الذاتي للمرأة وتمكينها من الاعتماد على قدراتها الخاصة لتأمين قوت يومها بكرامة، مع العمل في الآن ذاته على محاربة كافة أشكال الهشاشة والإقصاء التي قد تؤدي إلى العود.

كما تسعى هذه المبادرة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهذه الفئة، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن مؤسسات الدولة تقف بجانبهن في مرحلة ما بعد العقوبة السجنية لضمان اندماجهن السلس في النسيج المجتمعي.

مقاربة ملكية للإدماج الشامل

​وفي السياق ذاته، يعكس هذا الحدث النوعي التزام مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بتنزيل الرؤية الملكية السامية التي تضع العنصر البشري في قلب العملية التنموية.

وتعتمد المؤسسة في استراتيجيتها المندمجة على مفهوم المواكبة البعدية التي لا تكتفي بانتهاء مدة العقوبة السجنية، بل تمتد لتشمل التأطير التقني والمواكبة الميدانية المستمرة لضمان نجاح المشاريع واستمراريتها على أرض الواقع.

إن تمكين المرأة السجينة سابقًا هو في حقيقته استثمار واعي في الأسرة بأكملها، نظرًا لدورها المحوري كعماد للمجتمع وضمانة حقيقية لإرساء نموذج تنموي منصف وشامل يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

آفاق جديدة للمساهمة في التنمية

​وقد اختتمت فعاليات الحفل في أجواء طبعها التفاؤل والاعتزاز، حيث عبرت العديد من المستفيدات عن امتنانهن العميق لهذه الالتفاتة المولاوية الكريمة التي ستسمح لهن بكتابة فصول جديدة ومشرقة في مساراتهن الشخصية والمهنية.

وتفتح هذه الآفاق الجديدة الباب أمام سجينات الأمس ليصبحن فاعلات اقتصاديات يساهم بإنتاجهن وعملهن في الدينامية التنموية التي تشهدها جهة سوس ماسة، بعيدًا عن نظرة المجتمع النمطية.

وبهذه الخطوة، تؤكد السلطات الجهوية بأكادير أن الاحتفاء بالمرأة المغربية يتجاوز الشعارات السنوية ليصبح فعلًا ميدانيًا يلامس الفئات الأكثر احتياجًا للمساندة، تكريسًا لكرامة المواطن المغربي أينما كان.