تستعد مدينة أولاد تايمة لاستقبال عرس ثقافي متميز يمتد من 31 مارس إلى 08 أبريل 2026، حيث تنطلق فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة تحت شعار “هوارة: عبق التاريخ وعشق الثقافة”، في خطوة تراهن على المصالحة مع القراءة والاحتفاء بالتراث المحلي العريق.
انطلاقة ثقافية متجددة لتعزيز صناعة الكتاب
يأتي تنظيم هذا الحدث في سياق تنزيل إستراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، الرامية إلى النهوض بصناعة الكتاب والنشر ودعم الفاعلين في هذا القطاع الحيوي على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.
وتشرف المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة على تنظيم هذه التظاهرة بدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات، وبتعاون وثيق مع المجلس الجماعي لأولاد تايمة والنادي الفلاحي الهواري.
ويشهد المعرض مشاركة وازنة لمجموعة من المؤسسات العمومية والجمعيات الثقافية ودور النشر، بالإضافة إلى مهنيي الكتاب الذين يمثلون مختلف الحساسيات الإبداعية.
برنامج غني يمزج بين الفكر والتكوين والإبداع
لا يقتصر المعرض الجهوي في دورته الحالية على كونه فضاءً لعرض أحدث الإصدارات في شتى المجالات والتخصصات، بل يتحول إلى منصة فكرية حية من خلال سلسلة من المحاضرات والندوات واللقاءات الفكرية.
كما يشكل الحدث مناسبة لتوقيع إصدارات جديدة بمشاركة شخصيات ثقافية بارزة من آفاق مختلفة، مما يفتح قنوات التواصل المباشر بين المبدع والقارئ.
وبالتوازي مع ذلك، ينفتح المعرض على الناشئة والشباب عبر تنظيم ورشات متنوعة في الكتابة والخط والرسم والتشكيل والتنمية الذاتية، تهدف في مجملها إلى تشجيع الأجيال الصاعدة على اكتساب مهارات القراءة، مع تركيز خاص على المؤسسات التعليمية بالمدينة التي ستحظى ببرنامج تنشيطي مكثف.
أولاد تايمة.. احتفاء بالذاكرة والكنوز البشرية الحية
تختفي دورة هذه السنة بمدينة أولاد تايمة باعتبارها حاضرة تضج بالشغف الثقافي وتفخر برصيد تراثي مادي وغير مادي يشهد على عراقة تاريخها. ويسعى المعرض من خلال تواجده في “هوارة” إلى إماطة اللثام عن كنوز بشرية حية ظلت مغمورة، وتثمين النسيج الجمعوي النشيط والطاقات الإبداعية التي تميز المنطقة.
إن هذا التوجه يعكس الرغبة في جعل المعرض محطة لاستكشاف الإمكانات الثقافية المحلية وتعزيز حضورها في المشهد الوطني، وربط الماضي العريق للمدينة بتطلعاتها الثقافية المستقبلية.
رهان متجدد على إثراء الفضول المعرفي
تطمح دورة هذا العام لأن تكون إضافة نوعية في مسار المعرض الذي دأب على أن يكون محطة لمساءلة قضايا الثقافة المغربية وطرح انشغالات الفاعلين في سلسلة الكتاب.
ومن خلال هذا البرنامج المتكامل، يتطلع المنظمون إلى إرواء الفضول الثقافي لعامة المهتمين والزوار، وتحويل مدينة أولاد تايمة على مدار عشرة أيام إلى وجهة وطنية بامتياز لعشاق الحرف والكلمة، مما يسهم في ترسيخ الفعل القرائي كرافعة أساسية للتنمية البشرية والوعي المجتمعي.