شهدت مدينة أكادير مساء أمس حدثاً اقتصادياً بارزاً تمثل في حفل اختتام النسخة الأولى من “جوائز سوس ماسة للاستثمار”، وهو الموعد الذي شكل فرصة لتسليط الضوء على القفزة النوعية التي حققتها الجهة في مجال جلب الاستثمارات وتعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، رسم السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، معالم المسار التنموي الذي تسلكه المنطقة، مؤكداً أن الجهة نجحت في التحول إلى قطب اقتصادي وازن يقع في قلب المملكة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولم يعد موقع سوس ماسة يقتصر على كونه حلقة وصل جغرافية بوصفها “عاصمة لوسط المملكة” فحسب، بل باتت اليوم مركزاً استثمارياً يحظى باهتمام متزايد من لدن الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين.
وأوضح أشنكلي أن الدينامية الحالية، وما رافقها من مشاريع مهيكلة ومؤشرات نمو إيجابية، تعكس بوضوح أن الجهة تمضي بثبات نحو تحقيق تطلعات الساكنة وانسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع التنمية الجهوية في صلب الأولويات.
وفي سياق حديثه عن عوامل هذا النجاح، أشاد رئيس الجهة بروح التعاون والتكامل التي تطبع العمل المؤسساتي، منوهاً بجهود السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، في دعم الأوراش الكبرى.
كما أثنى على التتبع الدقيق واليومي الذي يوليه السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، لكافة المشاريع التنموية، مشيراً إلى أن هذا التناغم بين مختلف المتدخلين هو ما يجعل مناخ الأعمال في الجهة نموذجاً محفزاً على الإنجاز، وهو ما دفعه للتعبير عن اعتزازه وسعادته بقيادة جهة تتمتع بهذا الزخم.
واختتم الحفل بتكريم عدد من المسارات الاستثمارية الناجحة، حيث نوه أشنكلي بالدور المحوري الذي يقوم به المركز الجهوي للاستثمار والشركاء الاقتصاديين.
واعتبر أن المتوجين في هذه الدورة لا يمثلون مجرد أرقام في معادلة النمو، بل هم نماذج ملهمة وقصص نجاح حقيقية للشباب الطموح في منطقة سوس، بما يكرس ثقافة المبادرة ويضمن استدامة الإشعاع الاقتصادي للجهة.