شهدت مدينة الدار البيضاء، أمس الجمعة 10 أبريل الجاري، تنظيم ندوة رفيعة المستوى تحت عنوان: “ثمانية سنوات من مبادرة حوت بثمن معقول: الحصيلة والآفاق المستقبلية”، ترأستها زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبمشاركة واسعة من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في القطاع.
وأفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في بلاغ تتوفر جريدة Le12.ma على نسخة منه، أن هذه الندوة مثلت محطة استراتيجية لتقييم ثمانية أعوام من تنزيل المبادرة، والبحث في سبل تحويلها من حملة موسمية مرتبطة بشهر رمضان إلى مشروع هيكلي مستدام يغطي كافة فصول السنة، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للقطاع.
وفي كلمتها الافتتاحية، أبرزت زكية الدريوش الأثر الملموس الذي حققته المبادرة في تيسير ولوج المواطنين للمنتجات البحرية وضمان تموين الأسواق الوطنية بأسماك مجمدة ذات جودة عالية وأسعار تنافسية.
واستعرضت الدريوش التطور التصاعدي للمبادرة، حيث انتقلت من تغطية 3 مدن فقط في عام 2019 إلى نحو 50 مدينة و1100 نقطة بيع في عام 2026، مع تسجيل تسويق أكثر من 6844 طن من الأسماك شملت ما يزيد عن 20 صنفاً، محققة بذلك أرقاماً تجاوزت الأهداف المسطرة سلفاً.
وأكدت كاتبة الدولة أن هذا النجاح يشكل أرضية صلبة لإطلاق دراسة تقنية تهدف إلى إحداث شبكة وطنية من محلات بيع الأسماك المجمدة المهيكلة، مشيرة إلى وجود تفاعل إيجابي واستعداد فعلي من قبل المهنيين للانخراط في هذا النموذج الجديد الذي تمت بلورته عبر مشاورات موسعة.
من جانبه، أشار عبد العزيز عباد، منسق مبادرة “حوت بثمن معقول”، إلى أن الخبرة الميدانية المتراكمة على مدى الثماني سنوات الماضية تفرض الانتقال إلى مرحلة مأسسة المبادرة، عبر إرساء آليات مستدامة تضمن استمرارية العرض وتوسيع نطاقه الجغرافي والزمني لخدمة المستهلك المغربي.
ويأتي هذا التوجه الجديد ليعزز مكتسبات استراتيجية “أليوتيس”، حيث يتوقع أن يشكل تحويل المبادرة إلى مشروع دائم تتويجاً لمسار من النجاح في ضبط الأسواق وضمان سيادة غذائية في مجال المنتجات البحرية على الصعيد الوطني.