نفت مصادر مطلعة جملة وتفصيلاً صحة الأنباء التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي ادعت توقيف 30 مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء داخل منزل بجماعة الكفيفات، التابعة لنفوذ أولاد تايمة، للاشتباه في استغلاله كمركز لإيواء مهاجرين في وضعية غير قانونية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعطيات المنشورة “لا أساس لها من الصحة” وتفتقد للدقة والموضوعية، مشيرة إلى أن هذه القضية لا علاقة لها بالهجرة غير الشرعية.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت مصادر الجريدة أن الأمر لا يعدو كونه تدخلاً ميدانياً روتينياً نفذته عناصر الدرك الملكي مدعومة بالقوات المساعدة يوم أمس السبت، بهدف إخلاء منزل بمركز جماعة الكفيفات كان يقطنه مجموعة من المهاجرين من الجنسية السودانية عن طريق الكراء.

وتعود أسباب هذا التدخل، حسب المعطيات المتوفرة، إلى نشوب خلاف عرضي بين صاحب المنزل (المكري) والمستأجرين، وهم عمال يشتغلون في القطاع الفلاحي بضواحي إقليم اشتوكة أيت باها.
وجاء هذا الخلاف بعدما فوجئ مالك العقار بتواجد عدد من الأشخاص داخل المنزل يفوق المتفق عليه، مما دفعه للمطالبة بإخلائه.
وقد تسبب هذا الوضع في حالة من الاستنفار والترقب وسط ساكنة المنطقة، خاصة مع انتشار إشاعات تتحدث عن وجود أزيد من 20 شخصاً داخل المنزل، وهو ما أثار بعض المخاوف الأمنية والاجتماعية لدى الجيران.
وبناءً على ذلك، تدخلت السلطات المحلية والأمنية لتهدئة الأوضاع وضمان إخلاء المنزل بشكل قانوني وإنهاء الخلاف، دون تسجيل أي توقيفات مرتبطة بشبكات تنظيم الهجرة أو ما شابه ذلك من الادعاءات التي روجت لها بعض الصفحات.
وشددت المصادر ذاتها، على أن هؤلاء العمال المهاجرين يلعبون دوراً محورياً في سد الخصاص المهول الذي تشهده اليد العاملة الفلاحية بالمنطقة، خاصة في المواسم الذروية.
كما أن التزامهم بالعمل في ظروف صعبة داخل البيوت البلاستيكية، ساهم في إنقاذ مجموعة من الشركات الفلاحية من الإفلاس، بعدما وجدت صعوبات كبيرة في إيجاد بدائل محلية لتغطية حاجياتها من العمالة.