أكادير تكرس جاذبيتها السياحية.. حصيلة إيجابية قوية خلال الربع الأول من 2026

marche verte 2025

شهدت الوجهة السياحية لأكادير، والتي تضم المؤسسات الفندقية المصنفة في المدينة ومنتجعي تغازوت وإيمي ودار، انطلاقة قوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث واصلت وتيرة نموها التصاعدي مسجلة مؤشرات إيجابية تعكس انتعاشاً ملموساً في القطاع.

ووفقاً لأحدث المعطيات الصادرة عن المجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، فقد حققت المنطقة زيادة بنسبة 6.95% في عدد الوافدين و8.39% في عدد الليالي المبيتة، مما يؤكد تعافي النشاط السياحي وتزايد جاذبية الوجهة على المستويين الوطني والدولي.

​واستقبلت الفنادق المصنفة بالمنطقة ما مجموعه 337,469 وافداً خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 315,530 وافداً في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وانعكس هذا الارتفاع بشكل أوضح على عدد الليالي المبيتة التي بلغت مليوناً و465 ألفاً و909 ليالٍ، بزيادة تجاوزت 113 ألف ليلة إضافية عن العام السابق.

ويعزى هذا الأداء المتميز إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها انتعاش السياحة الداخلية عقب عطلة عيد الفطر والطلبيات المسبقة المرتبطة بالعطل المدرسية، مما مكن من تعويض التباطؤ النسبي الذي يشهده القطاع عادة خلال شهر رمضان.

​وعلى مستوى الأسواق الدولية، حافظت الأسواق التقليدية على ريادتها، حيث حل السوق الإنجليزي في المرتبة الأولى بأكثر من 88 ألف وافد، متبوعاً بالسوق الفرنسي الذي سجل نمواً بنسبة 5.55%.

كما برزت بولندا كواحد من أكثر الأسواق نمواً، مما يعزز تنوع الروافد السياحية للمدينة. أما السياحة الداخلية، فقد ظلت ركيزة أساسية للنشاط السياحي، حيث سجلت استقراراً إيجابياً بنسبة نمو بلغت 1.07%، رغم المنافسة المتزايدة من السكن السياحي الموجه للكراء عبر المنصات الرقمية.

​ويعتبر شهر مارس 2026 نقطة التحول الأبرز في هذه الحصيلة، إذ قفز عدد الوافدين خلاله بنسبة 20.46%، وهو معدل يتجاوز بكثير متوسط النمو الفصلي.

وقد لعب السياح المغاربة دور المحرك الأساسي لهذا الطفرة في مارس، حيث تضاعفت أعدادهم بشكل ملحوظ، مما ساهم في رفع نسبة ملء المؤسسات الفندقية، لاسيما الفاخرة منها.

​وفي هذا السياق، أظهرت البيانات تركز الأداء القوي في قطاع الفنادق من فئة 5 و4 نجوم، حيث بلغت نسبة الملء في الفنادق المصنفة 5 نجوم نحو 73.95% خلال شهر مارس، مقابل 59.07% في العام الماضي.

هذا التوجه نحو المؤسسات الراقية يشير إلى تحول في نمط الاستهلاك السياحي بالمنطقة ونمو الطلب على الخدمات ذات الجودة العالية.

وبالرغم من التغيرات الطفيفة في متوسط مدة الإقامة، إلا أن التدفق الكبير للوافدين نجح في تحقيق توازن إيجابي جعل من الربع الأول لسنة 2026 محطة ناجحة بامتياز في مسار تعزيز مكانة أكادير كوجهة سياحية رائدة.