عززت حديقة التماسيح بأكادير (كروكوبارك) مجموعتها من الزواحف باستقبال الكايمان عريض الخطم، أحد أشهر الزواحف التي تعيش في المناطق الرطبة بأمريكا الجنوبية، في خطوة تروم إغناء التنوع البيولوجي داخل الحديقة، وتوفير تجربة جديدة لزوارها تجمع بين الترفيه والتثقيف البيئي.
ويتميز الكايمان عريض الخطم بانتشاره في المناطق الرطبة بكل من البرازيل والأرجنتين والباراغواي وبوليفيا والأوروغواي، حيث يعيش في المستنقعات والبحيرات الضحلة والمجاري المائية بطيئة الجريان. ويصل طول الفرد البالغ إلى نحو ثلاثة أمتار، فيما قد يتجاوز عمره خمسين سنة في بيئته الطبيعية، ويؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي باعتباره من أبرز المفترسات في موطنه.
ويعتمد هذا الزاحف في غذائه على الأسماك والقشريات والرخويات والفقاريات المائية الصغيرة، كما يتميز بقدرة كبيرة على التكيف مع الحياة المائية، إذ تساعده عيناه وأنفه المرتفعان على مراقبة محيطه أثناء اختبائه تحت سطح الماء، ما يجعله صيادًا هادئًا وفعالًا.
ولضمان تأقلمه في أفضل الظروف، عملت إدارة كروكوبارك أكادير على تهيئة فضاء خاص يحاكي موطنه الطبيعي، يضم أحواضًا بمياه معتدلة الحرارة، ومناطق مخصصة للتشمس، وغطاءً نباتيًا مناسبًا، وذلك وفق أعلى معايير رعاية الحيوانات والحفاظ على رفاهيتها، مع تمكين الزوار من مشاهدة هذا النوع عن قرب في بيئة آمنة.
ويصنف الكايمان عريض الخطم ضمن الأنواع المدرجة في ملاحق اتفاقية الاتجار الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض (سايتس – CITES)، إذ يواجه في موطنه الأصلي عدة تحديات، من أبرزها تراجع الأراضي الرطبة، والتوسع العمراني، والصيد غير المشروع، وتلوث المجاري المائية، وهو ما يجعل جهود الحفاظ على موائله الطبيعية وحمايته أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن خلال هذه الإضافة الجديدة، يواصل كروكوبارك أكادير ترسيخ مكانته كوجهة بيئية وسياحية رائدة بالمغرب، تجمع بين الترفيه والتثقيف العلمي، وتسهم في نشر الوعي بأهمية حماية التنوع البيولوجي وصون الحياة البرية، مع تقديم تجربة فريدة تتيح للزوار اكتشاف أحد أكثر الزواحف تميزًا في العالم.