على بعد أيام من انطلاقه.. أكادير تتأهب لافتتاح الدورة 21 لمهرجان “تيميتار”

marche verte 2025

تعيش مدينة أكادير، على بعد أيام قليلة من انطلاق الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “تيميتار.. علامات وثقافات”، على وقع استعدادات مكثفة تقودها جمعية مهرجان تيميتار، الجهة المنظمة، من أجل إخراج هذه التظاهرة الفنية والثقافية في أفضل الظروف، بما ينسجم مع مكانتها كأحد أبرز المواعيد الموسيقية والثقافية بالمملكة.

وتشهد فضاءات العروض، وعلى رأسها ساحة الأمل ومسرح الهواء الطلق، حركية متواصلة منذ أيام، حيث تواصل فرق العمل والمقاولات المتخصصة وضع اللمسات الأخيرة على تجهيز المنصات، وتركيب أنظمة الصوت والإضاءة والشاشات، إلى جانب إنجاز مختلف التجهيزات التقنية واللوجستية الضرورية لاستقبال ضيوف وزوار المهرجان.

كما تعرف الاستعدادات تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين، من فرق اللوجستيك والأمن الخاص، ومموني الحفلات، وتقنيي الصوت والإضاءة، وفرق الاستقبال والتنظيم والنظافة، فضلاً عن اللجان المشرفة على تدبير الاعتمادات الصحفية واستقبال الفنانين والوفود المشاركة، وذلك لضمان تنظيم دورة تستجيب لأعلى معايير الجودة والسلامة.

وتواصل جمعية مهرجان تيميتار، كما دأبت على ذلك في كل دورة، الاعتماد على عدد كبير من المقاولات ومقدمي الخدمات المحليين والجهويين، في خطوة تعكس حرصها على دعم النسيج الاقتصادي المحلي، والمساهمة في خلق فرص شغل موسمية، وتقوية خبرات الكفاءات المغربية في مجال تنظيم التظاهرات الفنية الكبرى.

ولا يقتصر إشعاع مهرجان تيميتار على الجانب الفني والثقافي، بل يشكل أيضاً رافعة اقتصادية وسياحية مهمة لمدينة أكادير، خاصة وأن تنظيمه يتزامن مع ذروة الموسم الصيفي، حيث ينتظر أن يستقطب عشرات الآلاف من الزوار من داخل المغرب وخارجه، مما ينعكس إيجاباً على الفنادق والإقامات السياحية والمطاعم والمقاهي ووسائل النقل والتجارة والأنشطة المدرة للدخل، ويمنح المدينة حركية اقتصادية استثنائية.

وعلى امتداد أكثر من عشرين سنة، نجح مهرجان تيميتار في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الفنية بالمغرب، من خلال برمجة تجمع كبار الفنانين الأمازيغ والمغاربة والعالميين، في رؤية تجعل من الموسيقى جسراً للحوار بين الثقافات، وتكرس قيم الانفتاح والتعايش، مع الحفاظ على مجانية العروض وإتاحتها أمام مختلف فئات الجمهور.

ومع اقتراب موعد الافتتاح، تواصل الفرق المشرفة وضع اللمسات الأخيرة على تجهيز منصات العروض، حيث بلغت الأشغال مراحلها النهائية مع إنجاز بعض التشطيبات لضمان جاهزية الفضاءات المخصصة لاستقبال الجمهور والفنانين.