احتضن شاطئ أكادير، في إطار برنامج “شواطئ نظيفة” الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، يومًا بيئيًا دامجًا نظمته جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، بشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة وجماعة أكادير، جمع بين التوعية البيئية وتعزيز الولوجية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأطفال والأسر المرتادة للشاطئ.
وشكلت هذه المبادرة محطة مميزة لترسيخ مبدأ الحق في الاستفادة من الفضاءات العمومية دون تمييز، حيث استفاد الأشخاص في وضعية إعاقة من تجربة السباحة والاستمتاع بأجواء البحر، باستعمال الكراسي المخصصة للسباحة التي توفرها جماعة أكادير، فضلًا عن الولوجيات المهيأة التي تسهل وصولهم إلى الشاطئ في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

كما تضمن البرنامج تنظيم مجموعة من الورشات والأنشطة البيئية التفاعلية لفائدة الأطفال والأسر، ركزت على أهمية حماية البيئة البحرية، والحد من التلوث البلاستيكي، والحفاظ على نظافة الشواطئ، من خلال فقرات تربوية وترفيهية ساهمت في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية المشتركة.

وتجسد هذه المبادرة رؤية تجعل من حماية البيئة ورشًا مجتمعيًا يشمل مختلف فئات المجتمع، عبر العمل على جعل الشواطئ فضاءات مفتوحة ودامجة ومتاحة للجميع، بما ينسجم مع مبادئ التنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي.

كما تعكس هذه المحطة أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة والفاعلين في مجال الخدمات، في سبيل تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة، ودعم الولوجية، وجعل شواطئ أكادير أكثر نظافة واندماجًا واستجابة لانتظارات مختلف المرتفقين.