مع حلول فصل الصيف، تعيش مدينة أكادير على وقع حركية استثنائية، بفعل توافد المصطافين والزوار على شاطئها وفضاءاتها السياحية، وهو ما ينعكس على عدد من المهن والأنشطة الموسمية التي ترافق موسم الاصطياف، وتشكل مورد رزق مؤقتًا للعديد من العاملين، كما تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة.
وعلى امتداد شاطئ أكادير، يبرز حضور مجموعة من المهن المرتبطة بالأجواء الصيفية، حيث يجوب بعض الباعة الشاطئ حاملين سلعهم، من قبيل “البيني” والمثلجات والمشروبات الباردة، إلى جانب مستلزمات السباحة وبعض المنتجات التي يقبل عليها المصطافون خلال فترة تواجدهم بالقرب من البحر.
وتبدأ حركة هؤلاء العاملين منذ ساعات النهار الأولى، حيث يعرضون بضاعتهم على الشاطئ، مستفيدين من الإقبال الذي يعرفه هذا الفضاء خلال موسم العطلة الصيفية.
وفي الفترة المسائية، تتركز بعض الأنشطة على مستوى كورنيش أكادير ومنتزه بيلفيدير المطل على الشاطئ، حيث يتواجد المصورون المتجولون لتقديم خدمات التصوير التذكاري للزوار، إلى جانب ممارسات فن النقش بالحناء اللواتي يواكبن أجواء الاصطياف ويقدمن خدماتهن للراغبات في ذلك.
وتشكل هذه المهن جزءًا من المشهد الصيفي لمدينة أكادير، إذ توفر خدمات متنوعة تواكب حاجيات المصطافين، كما تمنح فرصة لتحقيق مداخيل موسمية خلال فترة تعرف ارتفاعًا في النشاط السياحي والحركة التجارية.
ومع تزايد الإقبال على الشواطئ والفضاءات السياحية، تبرز أهمية تنظيم وتأطير هذه الأنشطة بما يضمن احترام شروط النظافة والسلامة وجودة الخدمات المقدمة، ويحافظ على جاذبية الفضاءات العمومية، بما ينسجم مع مكانة أكادير كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.
ويظل تطوير هذه المهن وتأطيرها في إطار منظم خطوة من شأنها تعزيز حضورها، وضمان استفادة العاملين منها، مع تقديم خدمات في مستوى تطلعات زوار المدينة.
وهكذا تبقى المهن الموسمية إحدى العلامات المميزة لفصل الصيف بمدينة أكادير، لما تضيفه من حيوية وحركة إلى الشاطئ والكورنيش، وتعكس الدينامية التي تعرفها المدينة خلال موسم الاصطياف.