أكادير.. “أشكيد آنحوش”.. حين تعزف الفرقة ويصبح الجمهور صوت الأمسية

marche verte 2025

تحول مسرح الهواء الطلق بمدينة أكادير، مساء أمس الأربعاء 29 يوليوز، إلى فضاء للاحتفاء بالأغنية الأمازيغية، خلال أمسية “أشكيد آنحوش”، التي استقطبت حضوراً جماهيرياً كبيراً، في موعد فني اعتمد صيغة مختلفة تقوم على العزف الحي ومشاركة الجمهور في أداء الأغاني.

وعرفت الأمسية حضوراً لافتاً من عشاق الفن الأمازيغي، إلى جانب عدد من الفنانين والمهتمين بالمجال الثقافي والفني، حيث امتلأت مدرجات المسرح بالحاضرين، في أجواء جمعت بين الموسيقى وروح اللقاء والاحتفاء بالموروث الفني الأمازيغي.

وتتميز “أشكيد آنحوش” بصيغة فنية تضع الجمهور في قلب العرض، إذ تتولى الفرقة الموسيقية العزف، فيما يشارك الحاضرون في أداء الأغاني الأمازيغية بشكل جماعي، ما يحول السهرة إلى تجربة فنية مشتركة تتجاوز علاقة الفنان بالجمهور إلى مشاركة مباشرة في صناعة الفرجة.

وقاد المايسترو هشام ماسين الفرقة الموسيقية، التي قدمت مجموعة من الإيقاعات والألحان المستوحاة من الأغاني الأمازيغية الخالدة، بينما رافقها الجمهور بالغناء والتصفيق، في أجواء احتفالية امتدت على مختلف فقرات السهرة.

كما تميز الموعد بجودة العزف والتوزيع الموسيقي، إلى جانب المؤثرات الضوئية التي أضفت لمسة جمالية على العرض، فيما ساهم التنظيم المحكم في إنجاح الأمسية وتوفير ظروف مناسبة للحاضرين.

ويعكس هذا النوع من المبادرات الفنية أهمية تقديم الأغنية الأمازيغية في صيغ جديدة تتيح للجمهور التفاعل والمشاركة، إلى جانب دورها في تثمين الموروث الموسيقي وتعزيز حضوره ضمن المشهد الثقافي والفني بمدينة أكادير.

وخلفت الأمسية أصداء إيجابية لدى الحاضرين، الذين عاشوا تجربة فنية مختلفة جعلتهم جزءاً من الأداء، في موعد جمع بين الإيقاعات الأمازيغية الأصيلة وروح المشاركة الجماعية.