أكادير تحتضن دورتين تكوينيتين لتعزيز قدرات شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي

marche verte 2025

تحتضن مدينة أكادير، اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، دورتين تكوينيتين لفائدة أعضاء شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي (RARBA)، ومنسقياتها الإقليمية وشركائها، في إطار برنامج يروم تقوية قدراتها التنظيمية والمؤسساتية وتطوير آليات اشتغالها في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

وتتواصل أشغال الدورتين إلى غاية 2 غشت المقبل، بمشاركة ممثلين عن المنسقيات الإقليمية بكل من تيزنيت والصويرة وإنزكان أيت ملول وتارودانت، إلى جانب عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع AMUSSU المنجز بدعم من برنامج PASSC الممول من الاتحاد الأوروبي، حيث تركز الدورة الأولى على إعداد استراتيجية ترافعية مؤسساتية للشبكة، فيما تخصص الدورة الثانية لموضوع تعبئة الموارد وتعزيز الاستدامة المالية.

ويروم التكوينان تطوير الأداء المؤسساتي للشبكة، وتقوية حضورها في النقاش العمومي المرتبط بحماية محمية أركان للمحيط الحيوي، وتعزيز قدرتها على المساهمة في الدفاع عن القضايا البيئية والتنموية ذات الأولوية.

ويشمل البرنامج عروضًا تقدمها المنسقيات الإقليمية حول برامج عملها وتجاربها الميدانية، بهدف تشخيص الوضعية الراهنة ورصد أبرز التحديات والرهانات التي تواجه الشبكة على المستوى الترابي، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية تطبيقية يؤطرها خبراء ومتخصصون.

وتركز الورشة الخاصة بإعداد الاستراتيجية الترافعية على بلورة رؤية تشاركية تمكن الشبكة من تعزيز حضورها في النقاش العمومي وتقوية قدرتها على التأثير في السياسات المرتبطة بحماية منظومة الأركان، من خلال تحليل سياق الترافع، وتشخيص القضايا البيئية والاجتماعية ذات الأولوية، وتحديد التغييرات المنشودة، ورسم خريطة الفاعلين والمتدخلين، وصياغة الرسائل الترافعية، إلى جانب وضع خطة عمل وآليات للتنسيق والتتبع والتقييم.

كما تتناول الورشة تحديد أدوار خلية للملاحظة المواطنة وإنتاج المعرفة، بما يساهم في دعم قدرات الشبكة على رصد القضايا البيئية وإنتاج المعطيات ذات الصلة، وتعزيز حضورها في النقاش العمومي حول حماية الموارد الطبيعية.

وفي الجانب المتعلق بتعبئة الموارد، تركز الدورة الثانية على تطوير آليات تنويع مصادر التمويل وتعزيز الاستدامة المالية للشبكة، بما يضمن استمرارية برامجها ومشاريعها، ويدعم قدرتها على بناء شراكات وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ مبادراتها في مجالات حماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجي.

ويراهن منظمو الدورتين على الخروج بمجموعة من المخرجات العملية، من بينها إعداد نسخة أولية من الاستراتيجية الترافعية للشبكة، وصياغة خطة تنفيذية تحدد الأولويات والأنشطة والمسؤوليات والجدولة الزمنية، إلى جانب إرساء آليات للتنسيق والتقييم وتعزيز قدرات الشبكة في مجال الترافع المؤسساتي وتعبئة الموارد.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى الارتقاء بحكامة شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي، وتقوية قدراتها التنظيمية والاستراتيجية، بما يمكنها من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في صون منظومة الأركان والمحافظة على التنوع البيولوجي، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في دعم التنمية المستدامة بالمجالات التي تحتضن هذه المنظومة البيئية.