في خضم الاستنفار الميداني الذي رافق الحريق الغابوي الذي اندلع بالمنطقة الفاصلة بين جماعتي تغازوت وأورير شمال مدينة أكادير، برزت مبادرات تضامنية ساهمت في دعم جهود مختلف الفرق التي ظلت مرابطة بعين المكان لساعات من أجل تطويق النيران والحد من انتشارها.
وشملت هذه المبادرات توفير الدعم اللوجستي لفائدة عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة، إلى جانب المتطوعين وساكنة المنطقة المنخرطة في عمليات الإسناد، من خلال توفير المياه والمشروبات الساخنة والوجبات الغذائية، في التفاتة ساهمت في التخفيف من ظروف العمل الصعبة التي رافقت عمليات الإخماد.
وقد لقي هذا الانخراط التضامني استحسانًا واسعًا، باعتباره تجسيدًا لروح التعاون والتآزر التي طبعت تدخل مختلف مكونات المنطقة خلال هذه الظرفية الاستثنائية، حيث لم تقتصر مواجهة الحريق على الجهود التقنية لفرق الإطفاء، بل امتدت لتشمل دعمًا ميدانيًا ومعنويًا للعناصر المتواجدة في الخطوط الأمامية.
وعرفت عمليات التدخل تعبئة واسعة شاركت فيها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة، إلى جانب مصالح المياه والغابات وفرق مكافحة الحرائق، فضلاً عن المنتخبين وساكنة المنطقة والمتطوعين، الذين انخرطوا في جهود الدعم والمساندة.
وقد مكنت هذه التعبئة الجماعية من السيطرة على الحريق دون تسجيل خسائر بشرية، في وقت تواصلت فيه عمليات التتبع والتدخل للتأكد من إخماد آخر البؤر والحد من أي احتمال لعودة انتشار النيران.
وأكدت هذه الواقعة أن مواجهة الكوارث الطبيعية لا تعتمد فقط على سرعة التدخل والوسائل اللوجستية، بل تحتاج أيضًا إلى روح التضامن والتنسيق بين مختلف الفاعلين، وهو ما شكل أحد أبرز عناوين التعامل مع حريق غابة تغازوت وأورير.