يعيش حي أسرسيف التابع لجماعة أورير على وقع أزمة مائية متواصلة تجاوزت حدود الانقطاع العابر لتتحول إلى معاناة يومية تؤرق بال الساكنة.
فبعد أربعة أيام متتالية من الجفاف التام في الصنابير، عادت المياه لشرايين بعض المنازل بشكل متقطع ولساعات معدودة فقط قبل أن تتوقف مجدداً.
ويكشف هذا الانقطاع المتكرر عن هشاشة التدخلات المعتمدة، واستمرار الاعتماد على الحلول الترقيعية التي لا تلامس جوهر المشكلة.
ولم تعد مطالب الساكنة تنحصر في مجرد عودة التزويد بالمياه لفترات قصيرة، بل تعدتها إلى المطالبة بالاستقرار الدائم لهذه المادة الحيوية.
وتتجدد معاناة البحث عن قطرة ماء عقب كل عودة مؤقتة، مما يكرس حالة الشك وسوء التخطيط دون ظهور حلول ملموسة في الأفق.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام عريضة حول نجاعة الصيانة وحقيقة الأعطاب التي تتكرر باستمرار في ذات النقاط والمحاور.
واعتبر عدد من المتتبعين أن الاستمرار في نهج الإصلاحات المؤقتة يعد إهداراً للوقت والجهد، ويضع المواطن في موقف غير متكافئ بين التزامه بأداء الفواتير وحرمانه من الخدمة.
وتتوجه الساكنة بنداء عاجل إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، وإلى المجلس الجماعي لأورير والسلطات المحلية للتدخل الفوري.
كما تطالب الجهات المسؤولية بالشفافية وإطلاع الرأي العام على الأسباب الحقيقية للانقطاعات والبرنامج الزمني للقطع مع هذه الأزمة.