يُعد كورنيش أكادير واحدًا من أبرز الفضاءات التي يقصدها سكان المدينة وزوارها للراحة والاستجمام، باعتباره متنفسًا مفتوحًا يجمع بين جمالية البحر وهدوء المكان، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.
وخلال فصل الصيف، يتحول الكورنيش إلى وجهة مفضلة للعائلات والشباب، حيث يختار عدد من المواطنين قضاء أمسياتهم بالقرب من الشاطئ والاستمتاع بأجواء البحر، غير أن بعض السلوكيات المرتبطة بهذه النزهات تثير ملاحظات بشأن الحفاظ على جمالية المكان.
ورغم الحملات التحسيسية التي تنظمها جماعة أكادير من أجل تعزيز ثقافة المحافظة على نظافة الفضاءات العمومية والشاطئية، فإن بعض المظاهر ما تزال تتكرر، حيث تُترك أحيانًا بقايا الوجبات والأكياس والمخلفات في أماكن الجلوس، بدل التخلص منها في الحاويات المخصصة لذلك.
كما يختار بعض الزوار إعداد أو تسخين وجباتهم بعين المكان باستعمال وسائل تقليدية مثل “الكانون”، وهو ما يطرح تساؤلات مرتبطة بسلامة الفضاء الشاطئي واحترام شروط النظافة، خصوصًا في ظل الإقبال الكبير الذي يعرفه الكورنيش خلال الفترة الصيفية.
ويؤكد عدد من مرتادي هذا الفضاء أن الحفاظ على جمالية كورنيش أكادير لا يمكن أن يكون مسؤولية جهة واحدة، إذ تبقى جهود التنظيف والتحسيس مرتبطة أيضًا بمدى وعي المواطنين وسلوكهم في التعامل مع الفضاءات المشتركة.
فالكورنيش ليس مجرد مكان للترفيه، بل هو واجهة حضرية لمدينة أكادير، والحفاظ على رونقه يتطلب تعاون الجميع حتى يبقى فضاءً نظيفًا ومفتوحًا يليق بسكان المدينة وزوارها.