يعيش نادي حسنية أكادير مرحلة دقيقة، بعدما تصاعدت خلال الفترة الأخيرة مطالب جزء من جماهيره بضرورة التغيير داخل المكتب المسير، في ظل عدم رضاها عن الحصيلة الرياضية خلال الموسمين الكرويين الأخيرين، والذين شكلا فترة صعبة في مسار الفريق السوسي.
فبعد سنوات من الاستقرار النسبي ضمن أندية البطولة الاحترافية، عاش الفريق السوسي خلال الموسمين الماضيين فترة صعبة، جعلته يدخل دائرة صراع البقاء، بعدما اضطر إلى خوض مباريات السد، قبل أن يتفادى الموسم الماضي المصير ذاته بفضل انتصارات ونتائج إيجابية في الجولات الأخيرة.
هذه الوضعية جعلت الجماهير ترفع منسوب الاحتجاج، معتبرة أن الحسنية لا يمكن أن تظل رهينة صراعات البقاء، بالنظر إلى تاريخ النادي، وقاعدة أنصاره، والإمكانيات التي تتوفر عليها مدينة أكادير وجهة سوس ماسة.
وترى الجماهير أن الإشكال لا يرتبط فقط بالنتائج، بل يمتد إلى غياب رؤية رياضية واضحة تعيد بناء الفريق على أسس تنافسية، من خلال انتدابات مدروسة، واستقرار تقني، ومنح فرصة أكبر للاعبين الصاعدين، إلى جانب تطوير منظومة التكوين.
في المقابل، يؤكد المكتب المسير أن المرحلة الحالية لم تكن سهلة، وأن النادي واجه مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالجانب المالي والرياضي، مع العمل على الحفاظ على استقرار الفريق وتجاوز ظروف صعبة فرضت نفسها خلال المواسم الأخيرة.
غير أن كرة القدم تظل في النهاية مرتبطة بالنتائج، وهو ما يجعل أي مكتب مسير مطالباً بتقديم حصيلة واضحة تقنع الجماهير، سواء على مستوى التدبير أو الاختيارات التقنية أو بناء مشروع قادر على إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام حسنية أكادير هو الانتقال من مرحلة تدبير الأزمات وردود الأفعال إلى بناء مشروع متكامل، يجمع بين الحكامة الجيدة، والاستقرار التقني، والاستثمار في التكوين، واستعادة ثقة الجمهور الذي يظل أحد أكبر مقومات النادي.
فالحسنية لا تحتاج فقط إلى تغيير أسماء داخل المكتب المسير، بل تحتاج قبل ذلك إلى رؤية استراتيجية واضحة تعيد للفريق هويته التنافسية، وتضعه في المكانة التي تنتظرها جماهيره، بعيداً عن منطق الصراع من أجل تفادي النزول.