بعد سنوات من الانتظار.. تزنيت تطوي صفحة هجرة الطلبة وتدشن عهد التعليم الجامعي

تخطو مدينة تزنيت نحو ترسيخ حضور التعليم الجامعي بالإقليم، مع إطلاق أولى التكوينات التابعة لجامعة ابن زهر، في خطوة طال انتظارها من طرف الطلبة والأسر، ومن شأنها أن تقرب التعليم العالي من أبناء المنطقة وتخفف أعباء التنقل والإقامة خارج المدينة. وتأتي هذه الخطوة برسم الموسم الجامعي 2026-2027.

وتشمل المرحلة الأولى تكوينين في سلك الإجازة الأساسية، يتعلق الأول بمجال العلوم الاقتصادية والتسيير، من خلال مسلك «المحاسبة والمالية والجبايات»، فيما يهم الثاني مجال العلوم القانونية والسياسية عبر مسلك «قانون الأعمال».

وسيتم استقبال الطلبة خلال المرحلة الأولى في فضاءات مؤقتة بمدينة تزنيت، في انتظار تشييد المقرات الجامعية الدائمة الخاصة بالمؤسستين، بما يسمح بانطلاق التكوينات في انتظار استكمال المنشآت الجديدة.

وأوضح رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، أن الجامعة تعمل على تعزيز حضورها في إقليم تزنيت من خلال إحداث مؤسستين جامعيتين، الأولى في مجال العلوم الاقتصادية والتسيير، والثانية في مجال العلوم القانونية والسياسية، مع توجيه التسجيل في المرحلة الحالية إلى طلبة الإقليم.

ويأتي إحداث هذه التكوينات بعد سنوات من الانتظار والمطالب الرامية إلى توفير عرض جامعي داخل الإقليم، خاصة أن عدداً من الطلبة كانوا يضطرون إلى التنقل نحو أكادير وآيت ملول ومدن أخرى لمتابعة دراستهم، وما يرافق ذلك من تكاليف إضافية مرتبطة بالنقل والسكن والمعيشة.

كما يندرج المشروع ضمن توجه يروم إعادة توزيع الطلبة والروافد بين مؤسسات جامعة ابن زهر، وتخفيف الضغط عن المؤسسات الجامعية التي تستقبل أعداداً كبيرة من الطلبة، مع تعزيز مبدأ العدالة المجالية وتقريب التكوين الجامعي من مختلف مناطق الجهة.

وبالنسبة إلى الموسم الجامعي الجديد، حددت جامعة ابن زهر فترة التسجيل القبلي للطلبة الجدد، وفق المعطيات المنشورة عبر منصتها الرسمية، خلال شهر غشت الجاري.

ومن المرتقب أن يشكل إطلاق هذه التكوينات نواة أولى لعرض جامعي محلي بمدينة تزنيت، في انتظار استكمال المقرات الدائمة وتوسيع العرض التكويني مستقبلاً، بما يتيح للطلبة مواصلة دراستهم بالقرب من أسرهم ويعزز حضور التعليم العالي بالإقليم.

وبذلك تدخل تزنيت مرحلة جديدة في مجال التعليم الجامعي، مع استقبال أولى التكوينات التابعة لجامعة ابن زهر، في خطوة من شأنها تعزيز العرض الجامعي المحلي والاستجابة لجزء من انتظارات الطلبة والأسر بالإقليم.