على الرغم من اقتصار تمثيلية الدائرة الانتخابية المحلية بتيزنيت على مقعدين فقط بمجلس النواب، فإنها تستقطب اهتماماً لافتاً في المشهد الانتخابي بجهة سوس ماسة، في ظل تعدد الأسماء الحزبية المتنافسة وتباين حضورها السياسي والتنظيمي داخل الإقليم.
وتتجه الأنظار إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية على المقعدين المخصصين للدائرة، في ظل دخول أسماء سياسية ومنتخبين وفاعلين محليين إلى غمار السباق، إلى جانب وجوه حزبية راكمت تجربة في العمل السياسي والتنظيمي بالإقليم.
ويتصدر عبد الله غازي، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، قائمة الأسماء المتنافسة، بعدما اختار الحزب تجديد الثقة فيه، فيما يدخل لحسن الباز المنافسة باسم حزب الاستقلال، ويخوض فؤاد المودني السباق وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة.
كما تشهد الدائرة حضور خديجة أروهال باسم حزب التقدم والاشتراكية، وعمر بوبريك عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب نوح أعراب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فضلاً عن أسماء أخرى اختارت خوض الاستحقاق بألوان حزبية مختلفة.
وتكتسي المنافسة في تيزنيت خصوصية مرتبطة بطبيعة الخريطة الانتخابية بالإقليم، حيث تتداخل الاعتبارات المجالية والاجتماعية والتنظيمية، في ظل التفاوت بين المناطق الجبلية «أدرار» ومناطق السهل «أزغار»، وهو ما يجعل لكل منطقة رهاناتها وحساباتها الانتخابية الخاصة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التنافس لن يكون محصوراً في ثنائية حزبية واحدة، بل سيكون مفتوحاً أمام عدة لوائح تسعى إلى استقطاب الناخبين وتعزيز حضورها داخل الدائرة، خاصة في ظل محدودية عدد المقاعد وارتفاع عدد المتنافسين عليها.
ويحاول حزب التجمع الوطني للأحرار الحفاظ على حضوره بالدائرة، بينما يراهن حزب الاستقلال على تعزيز موقعه، في وقت يسعى فيه الأصالة والمعاصرة إلى المنافسة بقوة من خلال ترشيح فؤاد المودني، فيما تطمح باقي الأحزاب إلى تحقيق نتائج تمكنها من انتزاع أحد المقعدين.
وبين الخبرة السياسية، والحضور المحلي، وقوة التنظيم، والقدرة على التواصل الميداني مع الناخبين، تتشكل ملامح سباق انتخابي مفتوح على عدة احتمالات، دون إمكانية الحسم المسبق في هوية الفائزين.
وتبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل النهائي في تحديد مآل المقعدين البرلمانيين عن دائرة تيزنيت، في انتخابات ينتظر أن تكشف حجم التحولات التي عرفتها الخريطة السياسية والانتخابية بالإقليم خلال السنوات الأخيرة.