سجلت الكميات المفرغة من سمك السردين على مستوى ميناء العيون ارتفاعاً بنسبة 85 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، وفق ما أفاد به محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون.
وأوضح نافع، في تصريح صحفي أمس الجمعة 4 شتنبر 2026، أن الكميات المفرغة من السردين سجلت أيضاً ارتفاعاً بنسبة 116 في المائة من حيث القيمة.
وأشار إلى أن هذا الأداء يعكس فعالية التدابير والإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استدامة الموارد السمكية الوطنية وتثمين منتجات الصيد.
ارتفاع كميات الأسماك السطحية
وأفاد مندوب الصيد البحري بالعيون بأن الكميات المفرغة من الأسماك السطحية الصغيرة بلغت 173 ألف طن خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.
وبلغت هذه الكميات 108 آلاف طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 59 في المائة من حيث الحجم، إلى جانب زيادة بنسبة 65 في المائة من حيث القيمة المالية.
تعليق الصيد عند تجاوز 6 آلاف طن يومياً
وأشار نافع إلى أن هذه الدينامية دفعت مندوبية الصيد البحري بالعيون إلى تعليق أنشطة الصيد بشكل دوري.
ويتم اللجوء إلى هذا الإجراء عندما تتجاوز الكميات المفرغة 6 آلاف طن في اليوم.
وأوضح أن التعليق قد يتم يوماً بعد يومين، وأحياناً بعد كل ثلاثة أيام، وذلك في إطار تدبير الكميات المفرغة ومواكبة حجم الإنتاج المسجل بالميناء.
وأكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد البحرية الوطنية وضمان استدامتها، وبين تثمين منتجات الصيد.
تأثير إيجابي على السوق وسلسلة القيمة
ولا تقتصر انعكاسات هذا النشاط على قطاع الصيد البحري فقط، بل تمتد إلى تموين السوق الوطنية.
كما تساهم الدينامية المسجلة في تحفيز قطاعات أخرى ضمن سلسلة القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية.
ويبرز من بين هذه القطاعات نقل المنتجات البحرية، إلى جانب تجارة الأسماك بالجملة.
العيون قطب رئيسي للصيد البحري
وتشكل الدائرة البحرية للعيون اليوم أحد الأقطاب الرئيسية للصيد البحري على الصعيد الوطني.
وتتوفر الدائرة، على الخصوص، على 1008 قوارب للصيد التقليدي، و350 سفينة للصيد الساحلي، إضافة إلى 52 وحدة لتحويل منتجات الصيد.
وتعكس هذه المعطيات أهمية النشاط البحري بالمنطقة، في ظل التدابير الرامية إلى تدبير الموارد البحرية وضمان استدامتها وتثمين المنتجات السمكية.