تفرض بعض عروض الكراء بمدينة أكادير شروطاً مختلفة على الراغبين في استئجار السكن، من بينها اشتراط وضعية مهنية محددة، وهو ما يجعل بعض الموظفين في القطاع العمومي يحظون بالأولوية لدى عدد من أصحاب الشقق.
وبحسب معطيات متداولة، يربط بعض ملاك الشقق هذا التفضيل بانتظام صرف أجور الموظفين العموميين، معتبرين أن ذلك يوفر ضمانة أكبر لأداء واجب الكراء في موعده.
وفي المقابل، يرى بعض الملاك أن العاملين في القطاع الخاص قد يواجهون، في بعض الحالات، تأخراً في صرف الأجور، بحسب طبيعة الشركة وظروفها المالية، وهو ما يدفعهم إلى طلب ضمانات إضافية أو تفضيل مكتري يتوفر على دخل يعتبرونه أكثر انتظاماً.
ولا يعني ذلك أن أجور العاملين في القطاع الخاص تتأخر بشكل عام، إذ تختلف آجال صرف الأجور من مؤسسة إلى أخرى، كما أن عدداً كبيراً من موظفي ومستخدمي القطاع الخاص يتوفرون على دخل قار ومنتظم.
وتطرح هذه الممارسة تساؤلات لدى عدد من الباحثين عن السكن، خصوصاً العاملين في القطاع الخاص، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بتقديم ضمانات إضافية رغم توفرهم على دخل قار وقدرة على أداء واجب الكراء.
ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه أكادير سوقاً نشطة للكراء، مع تفاوت واضح في الأسعار حسب الأحياء ونوعية الشقق.
وبين ارتفاع كلفة السكن وتعدد الشروط المطلوبة، أصبح الباحث عن شقة مطالباً، في بعض الحالات، بإثبات قدرته على الأداء وانتظام دخله، إلى جانب توفير الضمانات التي يطلبها صاحب العقار.