دقائق محدودة للوافدين الجدد.. اختيارات وهبي تحت المجهر

أعادت المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب الوطني المغربي خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة فتح النقاش حول طريقة تدبير الناخب الوطني محمد وهبي للتركيبة البشرية، خاصة في ظل محدودية الدقائق التي حصل عليها عدد من الوافدين الجدد.

وبحسب حصيلة مشاركات هذه العناصر، اكتفى سفيان الفوزي بـ6 دقائق، وتوفيق بن الطيب بـ7 دقائق، وعبد الله وزان بـ14 دقيقة، مقابل 62 دقيقة لياسر الزابيري، الذي كان الأكثر استفادة من الوافدين الجدد.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول مدى الاستفادة الفعلية من استدعاء بعض الأسماء، خصوصاً أن المباريات الدولية تمنح الطاقم التقني فرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين الجدد ومدى قدرتهم على الانسجام مع المجموعة.

في المقابل، لم تمر مردودية بعض العناصر الأساسية دون ملاحظات، بعدما ظهر تراجع في مستوى الإضافة خلال عدد من فترات المباريات، إلى جانب إهدار فرص واضحة أمام المرمى، وظهور بعض النزعة نحو اللعب الفردي والاستعراضي على حساب الحل الجماعي.

وتزداد هذه الملاحظات أهمية عندما تكون بعض الفرص الهجومية قابلة للتحويل إلى أهداف، في وقت يتطلب فيه اللعب الجماعي سرعة في اتخاذ القرار والبحث عن أفضل الحلول بدل الاحتفاظ بالكرة أو محاولة تجاوز المنافس بشكل فردي.

وبين محدودية مشاركة الوافدين الجدد وتراجع مردود بعض العناصر، يجد وهبي نفسه أمام ضرورة إعادة تقييم مجموعة من الاختيارات، بما يضمن منح الفرصة للاعبين القادرين على تقديم الإضافة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المجموعة.

كما يبرز عامل الفعالية أمام المرمى كأحد الملفات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر، إلى جانب ضرورة تعزيز الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي، خصوصاً أمام منافسين قادرين على استغلال الأخطاء والمساحات.

وتبقى الفترة المقبلة فرصة أمام الناخب الوطني لمراجعة أوراقه وتحديد العناصر الأكثر جاهزية، بعيداً عن الأسماء والصفة، وجعل معيار الأداء والإضافة داخل الملعب أساساً في تحديد التشكيلة والخيارات المقبلة.