احتضن السجن المحلي أيت ملول 1 حفلاً فنياً وثقافياً، تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة، تحت شعار “أحب وطني الغالي”، وذلك في إطار التنسيق والتعاون بين إدارة المؤسسة السجنية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة.
وشكلت هذه المبادرة مناسبة للاحتفاء بقيم المواطنة والتشبث بالهوية الوطنية، وتسليط الضوء على دور الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية في تأهيل النزلاء، وتعزيز فرص إعادة إدماجهم داخل المجتمع، في إطار مقاربة تراعي الكرامة الإنسانية وتحترم الحقوق الأساسية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز مدير المؤسسة السجنية أهمية المقاربة التشاركية والاجتماعية في تدبير شؤون المؤسسة، مؤكداً الحرص على توظيف الإمكانيات القانونية والتربوية والتأهيلية المتاحة، بما يضمن صون كرامة النزلاء ويساعد على تهيئتهم للاندماج مجدداً في المجتمع.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة أن التزام المغرب باحترام القانون الدولي يقتضي التقيد بالمنظومة الكونية لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين داخل المؤسسات السجنية وغيرها من أماكن سلب الحرية.
وعرف البرنامج الثقافي توقيع الديوان الشعري “تراتيل من رمال الصحراء”، للشاعر حسن محاتي، الموظف بالمؤسسة السجنية، في مبادرة تعكس حضور الإبداع الأدبي كوسيلة للتعبير عن الهوية الوطنية والتنوع الثقافي المغربي.
كما تخللت الحفل فقرات موسيقية حية قدمها نزلاء المؤسسة، واستحضرت تنوع التراث الموسيقي المغربي، من خلال وصلات مستوحاة من الثقافة السوسية والصحراوية الحسانية، إلى جانب تعبيرات فنية أخرى أظهرت المواهب والإمكانات الإبداعية للنزلاء.
وعلى المستوى الرياضي، جرى توزيع الجوائز على الفائزين في دوري “الوحدة لكرة القدم”، تشجيعاً للممارسة الرياضية وترسيخاً لقيم التنافس الشريف والعمل الجماعي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن المبادرات الرامية إلى تعزيز البعد التأهيلي والتربوي للمؤسسات السجنية، وجعل الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية رافعة لدعم المواطنة والإدماج الاجتماعي وإعادة بناء جسور التواصل بين النزلاء ومحيطهم المجتمعي.