يعقد البرلمان المغربي بمجلسيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، جلسة مشتركة تخصص لمناقشة آخر تطورات قضية الصحراء المغربية، وذلك على ضوء المستجدات التي شهدها مجلس الأمن الدولي، عقب تعذر اعتماد مشروعي قرارين أمريكي وروسي بشأن النزاع، وعدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”.
وأعلن رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، في إشعار موجه إلى أعضاء المجلسين، أن الجلسة ستنعقد ابتداء من الساعة الواحدة زوالا، وستخصص لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية عقب التطورات التي عرفها مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 30 أكتوبر، بعدما استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا، مقابل معارضة موسكو وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وفي المقابل، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع القرار الروسي البديل، الذي لم يحصل سوى على تأييد ثلاثة أعضاء، مقابل امتناع 11 عضوا عن التصويت، وهو ما حال دون اعتماد أي من المشروعين، وانتهاء ولاية بعثة “المينورسو” في 31 أكتوبر الجاري دون تمديد.
وكان المشروع الأمريكي يقترح تمديد ولاية البعثة لمدة سنة إضافية، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها، وجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا للمفاوضات السياسية، في حين دعا المشروع الروسي إلى تمديد الولاية دون إدخال تغييرات جوهرية على طبيعة البعثة ومرجعيتها.
وعقب هذه التطورات، أصدر الديوان الملكي، مساء الجمعة، بلاغا اعتبر فيه عدم تمديد مهمة “المينورسو” تطورا مهما وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وربط البلاغ هذا المستجد بتخليد عيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس، معتبرا أنه يعكس الانتقال إلى مقاربة جديدة في التعاطي مع القضية الوطنية.
كما أكد البلاغ أن عدم تمديد مهمة البعثة يعني أن وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يشمل أفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن مهمتها امتدت على مدى 35 سنة.
وفي المقابل، جدد المغرب تمسكه باحترام وقف إطلاق النار، مؤكدا مواصلة جهوده الدبلوماسية على المستويين الثنائي والإقليمي، من أجل حشد مزيد من الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.