من يستحق حمل قميص الأسود؟ اختيارات وهبي تفتح باب النقاش

كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي، التي تضم 26 لاعباً، استعداداً لمواجهتي النيجر، في قائمة جمعت بين أسماء أساسية اعتادت حمل القميص الوطني، ووجوه شابة تسعى إلى فرض حضورها، إلى جانب عودة بعض العناصر التي غابت عن التجمعات السابقة، مقابل استبعاد أسماء أثار غيابها نقاشاً واسعاً.

ومن أبرز المستجدات التي حملتها اللائحة استدعاء نبيل أوفقير، لاعب أزيد ألكمار الهولندي، البالغ من العمر 20 سنة، والذي يعد من الوجوه الجديدة التي قرر محمد وهبي منحها فرصة الالتحاق بالمنتخب الأول، في خطوة تندرج ضمن توجه توسيع قاعدة الاختيارات والاستفادة من المواهب الصاعدة.

خط الدفاع.. عودة الكرواني وغياب عمر الهلالي

عرف الخط الخلفي حضور مجموعة من الأسماء، يتقدمها أشرف حكيمي ونصير مزراوي ونايف أكرد، إلى جانب أنس صلاح الدين، وعيسى ديوب، و رضوان حلحال، و عبد الحميد أيت بودلال وعلي معمر، فضلاً عن عودة سفيان الكرواني.

غير أن أبرز ما يلفت الانتباه في تركيبة خط الدفاع هو غياب عمر الهلالي، لاعب إسبانيول الإسباني، رغم المستويات التي يقدمها في الدوري الإسباني، إلى جانب غياب زكرياء الواحدي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول معايير المفاضلة بين اللاعبين، خاصة في مركز يعرف تعدد الخيارات ويحتاج إلى تنافس واضح على الرسمية.

كما تثير بعض الاختيارات نقاشاً حول جدوى تجديد الثقة في لاعبين لم يقدموا الإضافة المنتظرة في مراكزهم، مقابل عدم منح الفرصة لأسماء أخرى قادرة على تقديم حلول جديدة. ويبرز في هذا السياق غياب إسماعيل باعوف، الذي كان من الممكن أن يشكل خياراً إضافياً لتعزيز الخط الخلفي، في وقت يظل فيه البحث عن مدافعين قادرين على تقديم الإضافة من بين أبرز التحديات المطروحة أمام المنتخب الوطني.

وسط الميدان.. عودة رضا بلحيان وحضور أمين السباعي من جديد

على مستوى وسط الميدان، حملت اللائحة أسماء أيوب بوعدي والعيناوي والخنوس و عبد الله وازان وتيرغالين، إلى جانب عودة بلحيان واستدعاء أمين السباعي.

وتبرز عودة بنلحيان ضمن الاختيارات التي لقيت اهتماماً، في حين يطرح حضور أمين السباعي مقابل غياب سمير المرابط وشمس الدين الطالبي وأمين عدلي تساؤلات حول طبيعة المعايير المعتمدة في اختيار عناصر هذا الخط، ومدى ارتباطها بالجاهزية والمردود الذي يقدمه اللاعبون مع أنديتهم.

الهجوم.. عودة النصيري تفتح باب التساؤلات

في الخط الأمامي، ضمت اللائحة عبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز وياسين جاسم ويوسف النصيري والزابيري، إلى جانب الوافد الجديد نبيل أوفقير.

وتعد عودة يوسف النصيري من أبرز مستجدات القائمة، خاصة أنها تعيد إلى الواجهة النقاش حول تصريحات سابقة لمحمد وهبي بشأن مدى ملاءمة خصائص اللاعب لبعض الاختيارات التكتيكية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن يمنحه له الناخب الوطني في المرحلة المقبلة.

غيابات تثير التساؤلات.. الهلالي والمرابط والطالبي وعدلي في الواجهة

إلى جانب الأسماء المذكورة، برز غياب ريان بونيدا، الذي سبق أن رافق المنتخب في بعض الاستحقاقات، دون أن يحصل على فرص كافية لإبراز إمكاناته، وهو ما يعيد النقاش حول كيفية تدبير حضور المواهب الشابة ومنحها الوقت الكافي للاندماج داخل المجموعة الوطنية.

كما تطرح اختيارات علي معمر والزابيري وياسين جاسم سؤال التنسيق بين المنتخب الأول والمنتخب الأولمبي، خاصة في ظل ارتباط الأخير بمباراة أمام إثيوبيا، وما يرافق ذلك من حاجة إلى توزيع اللاعبين وفق متطلبات كل فئة.

وبين عودة أسماء مجربة، واستدعاء مواهب جديدة، وغياب عناصر كانت مرشحة للحضور، تكشف لائحة محمد وهبي عن اختيارات تفتح نقاشاً حول معايير الانتقاء والتوازن بين مختلف الخطوط، ومدى قدرة هذه التركيبة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.