في خطوة استثنائية تعكس التلاحم بين المواعيد التربوية والأحداث الوطنية الكبرى، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن قرار يقضي بتعديل تواريخ الامتحانات الموحدة المحلية وفروض المراقبة المستمرة بسلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي برسم الأسدوس الأول من السنة الدراسية 2025/2026.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للمستجدات الرياضية الوطنية وحرصاً على توفير الأجواء الملائمة للمتعلمين لمواكبة الأحداث الكبرى التي تشهدها المملكة.
الالتزام الوطني يغير الأجندة التربوية
أوضحت المراسلة الوزارية الصادرة في 16 يناير 2026 أن هذا التعديل يرجع أساساً إلى تزامن العمليات التقويمية المبرمجة مع المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025 التي سيخوضها المنتخب المغربي يوم السبت 18 يناير 2026.
وذكرت الوزارة أن القرار يهدف إلى إتاحة الفرصة للتلاميذ وأسرهم لمتابعة هذا الحدث القاري الهام وتشجيع المنتخب الوطني، بما ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية للمتعلمين ويضمن اجتيازهم للاختبارات في ظروف عادية ومستقرة.
الجدولة الزمنية الجديدة
وبموجب هذا القرار، تقرر تأجيل تاريخ إجراء الامتحانين الموحدين المحليين ليصبح يومي الثلاثاء 20 والأربعاء 21 يناير 2026، وذلك عوضاً عن الموعد الذي كان مبرمجاً سابقاً يومي 19 و20 من نفس الشهر.
كما شمل القرار إعادة برمجة ما تبقى من فروض المراقبة المستمرة لضمان عدم تداخلها مع المواعيد الجديدة، مع التأكيد على الالتزام بالضوابط التربوية المعمول بها في هذا الشأن.
تنسيق مرتقب
وأشارت المراسلة التي وجهها الكاتب العام للوزارة بالنيابة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بأن مصالح الوزارة ستوافي الجهات المعنية لاحقاً بالموجهات التفصيلية والبرمجة الدقيقة المتعلقة بإجراء هذه الامتحانات.
ويأتي هذا التنسيق لضمان تنزيل سليم للجدولة الجديدة بما يحفظ مصلحة التلاميذ ويضمن السير المعتاد للدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية عبر ربوع المملكة.
يُذكر أن هذا القرار لقي استحساناً في الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور، كونه يراعي الجانب النفسي والوطني للتلاميذ، ويسمح لهم بالمشاركة في الاحتفالات الوطنية مع الحفاظ على التزاماتهم الدراسية.