انعقد، أمس الثلاثاء، بمقر عمالة إقليم تارودانت، لقاء تنسيقي خصص لبحث ومناقشة الإجراءات الكفيلة بضمان تموين منتظم للأسواق بالمواد الغذائية الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز آليات المراقبة وحماية المستهلك، وذلك في إطار الاستعدادات المتواصلة لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وشكل هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، بحضور ممثلي السلطات المحلية والأمنية، والمصالح اللاممركزة المعنية، إلى جانب مختلف المتدخلين في مجال تموين الأسواق ومراقبتها وتتبعها، مناسبة للوقوف على وضعية التموين وتقييم مستوى مراقبة الأسعار وجودة المنتجات التي يزداد عليها الإقبال خلال هذه الفترة، بهدف ضمان تلبية حاجيات المواطنين طيلة شهر رمضان المبارك.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أنه، ورغم المؤشرات الإيجابية والمعطيات المطمئنة المستقاة من التحريات الميدانية التي أنجزتها مصالح قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتنسيق بالعمالة، وكذا التقارير الواردة من السلطات المحلية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، ومندوبية الصناعة والتجارة، والمديرية الجهوية للانتقال الطاقي، والتي تفيد بتوفر مختلف السلع والمواد الأساسية بكميات كافية، فإنه يتعين إرساء آليات محكمة للتنسيق والتتبع على مستوى النفوذ الترابي، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتحقيق الأهداف المتوخاة.
وشدد، في هذا الإطار، على ضرورة التتبع المستمر والدقيق لوضعية تموين الأسواق المحلية ومستوى الأسعار، قصد رصد ومعالجة الاختلالات المحتملة في التموين أو في مسالك التوزيع بالنجاعة والسرعة المطلوبتين، مع تكثيف عمل اللجان، لاسيما اللجنة الإقليمية واللجان المحلية المختلطة، ومختلف مصالح المراقبة المختصة، بما يضمن حضورا ميدانيا منتظما بمختلف الفضاءات التجارية ونقط البيع، وتغطية شاملة لمجال الإقليم، وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية في حق المخالفين.
كما دعا إلى إشراك كافة المتدخلين في الجهود المبذولة، خاصة الغرف المهنية وجمعيات التجار وجمعيات حماية المستهلك، وتعزيز التواصل مع التجار والمهنيين من أجل ضمان انخراطهم في تفعيل الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية، بما يكرس مبادئ الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية، ويعزز المنافسة الشريفة وحماية المستهلك.
وفي السياق ذاته، أكد أهمية تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك، لاسيما في مجالات التأطير والتوجيه والتحسيس، والتنبيه إلى مخاطر اقتناء منتجات أو مواد مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، إلى جانب تفعيل خلايا المداومة لتلقي ومعالجة شكايات المستهلكين والتجار وفعاليات المجتمع المدني، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية.
وختم بالتأكيد على إحداث ديمومة على مستوى قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتنسيق بالكتابة العامة للعمالة، قصد تنسيق التدخلات وتتبع تطور الأسعار ووضعية التموين بالأسواق، وتمكين المستهلكين وكافة الفاعلين المعنيين من وضع شكاياتهم عبر الرقم الوطني المختصر 5757، الذي تقرر العمل به ابتداء من الأسبوع الأخير من شهر شعبان الجاري.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتنسيق بعمالة إقليم تارودانت، محمد أغندا، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الاستعدادات الاستباقية لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان وفرة المواد الأساسية واستقرار الأسعار، مع تكثيف عمليات المراقبة وحماية المستهلك، بما يستجيب لحاجيات المواطنين ويكرس شفافية المعاملات التجارية.
وأشار، في هذا السياق، إلى أنه سيتم تكثيف عمليات المراقبة الميدانية بمختلف الفضاءات التجارية ونقط البيع، من خلال عمل اللجان الإقليمية والمحلية المختلطة، مع الحرص على احترام معايير السلامة الصحية وجودة المنتجات المعروضة للاستهلاك، وتفعيل المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في حق المخالفين.
ومن جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، حسن دنبي، في تصريح مماثل، إن هذا الاجتماع يشكل محطة أساسية لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية المستهلك، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان المبارك.
وأشار إلى أهمية تكثيف المراقبة الميدانية بمختلف الأسواق ونقط البيع، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، بما يسهم في الحد من الممارسات غير المشروعة وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.
كما أكد على انخراط الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين في مختلف المبادرات الرامية إلى حماية المستهلك وضمان استقرار الأسواق، والتنسيق المستمر مع السلطات والمصالح المعنية، من أجل توفير شروط استهلاك آمنة وسليمة خلال شهر رمضان المبارك.
وتم، خلال هذا اللقاء، تقديم مجموعة من العروض التي أكدت أن وضعية التموين على مستوى الإقليم تتسم بوفرة العرض وتنوعه، وتوفر مخزونات كافية من المواد الأساسية، بما يضمن تلبية حاجيات الاستهلاك خلال شهر رمضان.
وأكد ممثلو مختلف القطاعات المعنية، في ختام هذا اللقاء، أن وضعية التموين على مستوى السوق المحلية تبقى مطمئنة وتلبي متطلبات الاستهلاك خلال شهر رمضان المبارك، داعين إلى الاستمرار في تفعيل آليات المراقبة من طرف اللجان المحلية واللجنة الإقليمية المختلطة، والتعامل الصارم مع كل الممارسات المخلة بقواعد المنافسة، خاصة المضاربة والاحتكار غير المشروع.