أمزازي يحل بجماعة التامري.. تعبئة شاملة للنهوض بالخدمات الاجتماعية ودفع عجلة التنمية المحلية

marche verte 2025

​في سياق حراكه الميداني المستمر، واصل والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، برنامجه الرمضاني المكثف عبر جولات ماراطونية تهدف إلى ملامسة الواقع التنموي بمختلف ربوع الجهة.

وقد حط الرحال صباح اليوم بجماعة التامري، مرفوقاً بوفد رفيع المستوى يضم رؤساء المصالح اللاممركزة للقطاعات الحيوية، في خطوة تعكس الرغبة في تسريع وتيرة المشاريع وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

و​استهلت الزيارة باجتماع موسع ضم أعضاء مجلس الجماعة وفعاليات من المجتمع المدني، حيث شكل اللقاء منصة صريحة لتشريح المؤشرات التنموية بالمنطقة.

ولم يخلُ النقاش من طابع عملي، إذ تم التركيز على قطاعي التعليم والصحة كأولوية قصوى؛ حيث انبثقت عن الاجتماع حلول مبتكرة لتجاوز المعيقات القائمة، من بينها مقترح تخصيص جناح بدار الطالب لفائدة الفتيات لتشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، بالإضافة إلى التزام السلطات بتوفير الوعاءات العقارية اللازمة لاحتضان مشاريع تعليمية كبرى مستقبلاً.

​وعلى المستوى الصحي، شهد اللقاء وضع خارطة طريق لتعزيز العرض الطبي بالجماعة، شملت إحداث لجان صحية محلية وتكثيف القوافل الطبية المتخصصة، مع التوجه نحو بناء مستوصفات جديدة ودعم مصلحة مستعجلات القرب.

كما تم التأكيد على ضرورة تأطير العنصر البشري وتوفير الظروف الملائمة للأطقم الطبية لضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.

​وفيما يخص البنية التحتية، استعرض الوالي المكتسبات التي حققتها التامري بفضل توفرها على بنية مائية قوية تشمل سدين ومحطة لتحلية مياه البحر، وهي المقومات التي ساهمت بشكل مباشر في نجاح برامج الربط بالماء الصالح للشرب.

كما شملت أجندة الزيارة مشاريع تقوية التيار الكهربائي وتأهيل شبكة التطهير السائل بمركزي “التامري” و”إيمي ودار”، علاوة على فك العزلة عن الدواوير النائية عبر تأهيل الطرق المصنفة والمسالك القروية وبناء المنشآت الفنية الضرورية.

​ختاماً، لم يغب الهاجس الاقتصادي عن الزيارة، حيث سيطر ملف التشغيل على حيز مهم من النقاش. وتم استعراض الفرص الواعدة التي تتيحها قطاعات الفلاحة، السياحة، والصيد البحري بالمنطقة، مع تقديم مقترحات عملية لتثمين الموارد المحلية وتوسيع المشاريع القائمة، بما يضمن خلق فرص شغل قارة لشباب الجماعة وتحويل التامري إلى قطب اقتصادي متكامل ينسجم مع الطموحات الجهوية الكبرى.