بمشاركة 400 خبير عسكري.. “الأسد الإفريقي 26” يكشف عن ترسانة تكنولوجية غير مسبوقة في أكادير

marche verte 2025

تشهد مدينة أكادير انطلاق فعاليات تمرين “الأسد الإفريقي 26” الذي يستمر من 20 أبريل إلى فاتح ماي 2026، حيث تحولت المدينة إلى وجهة رئيسية لقوات متعددة الجنسيات تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري وتطوير القدرات العملياتية المشتركة.

وقد انضم أزيد من 400 عنصر من جيوش دول مختلفة إلى مقر المنطقة الجنوبية بأكادير للمشاركة في الشق الأكاديمي لهذا التمرين، وهو الجانب المخصص لإرساء قاعدة معرفية متينة تسبق العمليات الميدانية.

​وفي سياق هذه الاستعدادات، أوضح كيف مورتاغ، خبير مشاة البحرية الأمريكية ومنسق البرامج الأكاديمية، أن التركيز في هذه المرحلة ينصب على صقل الكفاءات التقنية وتسريع اتخاذ القرار كعناصر حاسمة في إدارة النزاعات المعاصرة.

وأوضح أن البرامج التكوينية تغطي مستويات واسعة، بدءاً من التخطيط الأساسي وصولاً إلى التخطيط العملياتي المتقدم، مع إيلاء اهتمام خاص بالأنظمة الجوية غير المأهولة وكيفية إدماجها في المهام التكتيكية اليومية.

​وتعكس نسخة هذه السنة توسيعاً في نطاق التكوين ليشمل مجالات استراتيجية بالغة الأهمية في الحروب الحديثة، كالفضاء والحرب الإلكترونية والأمن السيبراني.

وقد أطلق المشاركون دورة متقدمة في الحرب الإلكترونية مخصصة للكوادر التي أتمت المراحل الأساسية، حيث تتيح هذه الدورة تدريباً تخصصياً يشمل التنسيق عبر أنظمة الأقمار الصناعية.

​من جانبه، أشار الملازم أول في الجيش الأمريكي، ميسون إليزوندو، إلى أن البرنامج يهدف إلى نقل خبرات عملية إلى القوات الشريكة، بما في ذلك القوات المسلحة الملكية، خاصة في مجالات رصد التهديدات الرقمية وتأمين البنيات التحتية الحساسة.

وأكد أن الهدف هو تمكين هذه القوات من تطوير قدرات ذاتية لكشف وتتبع أنشطة الخصوم عبر مختلف البيئات المعلوماتية، بما في ذلك الأنظمة السحابية.

وأثنى إليزوندو على بيئة التبادل المعرفي التي أتاحها التمرين، مشدداً على أن التفاعل بين القوات المشاركة يعزز من فرص التكامل والعمل المشترك بفعالية.

​وفي الإطار ذاته، أكد الرقيب الأول ترافيس هيرمان على الدور المحوري لهذا التمرين في رفع مستوى الجاهزية المشتركة، معبراً عن إعجابه بالتقارب الكبير في الرؤى والأهداف بين القوات الأمريكية ونظيرتها المغربية.

ويعد تمرين “الأسد الإفريقي 2026″، الذي تشرف عليه قوة المهام المشتركة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، منصة استراتيجية لتعزيز قدرات الردع وتطوير جاهزية الدول الشريكة، بما يسهم في بناء تعاون عسكري أكثر صلابة وقدرة على مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية المتغيرة.