يشهد كورنيش أكادير خلال فصل الصيف دينامية خاصة، بفعل الإقبال المتزايد للمواطنين والزوار على هذا الفضاء الحيوي، الأمر الذي يجعل الحفاظ على نظافته وتنظيم استعمال مرافقه رهانا أساسيا لضمان جاذبيته وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي هذا الإطار، تواصل جماعة أكادير تفعيل منظومة متكاملة للتوعية والتحسيس، تروم تعزيز الوعي لدى المصطافين والمرتفقين بأهمية احترام قواعد استعمال الشاطئ والكورنيش، وترسيخ سلوكيات حضارية تساهم في الحفاظ على الفضاءات العمومية.
وتعتمد هذه المبادرة على بث رسائل توعوية عبر الشاشات الرقمية المثبتة بمختلف النقاط الحيوية بالكورنيش، إلى جانب وضع لوحات إرشادية تتضمن مجموعة من التوجيهات المنظمة لاستعمال الشاطئ والمنتزهات، بهدف الحد من السلوكيات التي تؤثر على نظافة المكان وسلامة المرتفقين.
وتشمل هذه التوجيهات الدعوة إلى تجنب بعض الممارسات غير الملائمة، من قبيل الطهي فوق رمال الشاطئ أو داخل المنتزهات، ومنع مرور الدراجات النارية بممر الكورنيش المخصص للراجلين، إضافة إلى عدم ممارسة كرة القدم بالممرات التي تعرف حركة مكثفة، حفاظاً على سلامة الزوار وضماناً لانسيابية التنقل.
كما تهم الإجراءات تنظيم استغلال الفضاءات الشاطئية، من خلال الحد من نصب الخيام بشكل عشوائي، والتصدي لمظاهر الاستغلال غير القانوني للملك العمومي البحري عبر كراء الكراسي والمظلات خارج الضوابط المنظمة، فضلاً عن حماية المساحات الخضراء ومنع الإضرار بها، مع التأكيد على ضرورة احترام النظافة واستعمال الحاويات المخصصة للنفايات.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تروم تعزيز جودة الفضاء الحضري وترسيخ ثقافة المسؤولية الجماعية، باعتبار أن الحفاظ على الشاطئ والكورنيش لا يرتبط فقط بالتدخلات التنظيمية، بل يرتكز أيضاً على وعي المواطنين والزوار بأهمية احترام الفضاءات المشتركة.
فجمالية كورنيش أكادير تبقى مسؤولية جماعية، والتزام كل فرد بالسلوك الحضاري يشكل خطوة أساسية لضمان فضاء نظيف وآمن يليق بمكانة المدينة وساكنتها وزوارها.