احتضن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أمس الثلاثاء 4 غشت 2026، لقاءً تنسيقياً جمع مختلف المتدخلين في مجال السلامة الطرقية والتكفل الصحي، بهدف تعزيز آليات الاستجابة الاستعجالية لفائدة ضحايا حوادث السير، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح خلال مرحلة ما بعد وقوع الحوادث، بما يضمن سرعة التدخل وجودة الخدمات العلاجية.
وشارك في هذا الاجتماع المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهتي سوس ماسة وكلميم وادنون، ورئيس قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، إلى جانب ممثلين عن القيادة الجهوية للدرك الملكي، وولاية أمن أكادير، والقيادة الجهوية للوقاية المدنية، ومصلحة حوادث السير بأكادير، فضلاً عن مسؤولي مصالح التنسيق وتتبع تنفيذ الاستراتيجية الجهوية للسلامة الطرقية والتواصل بالمركز الاستشفائي الجامعي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العمل المشترك بين مختلف المتدخلين، وتوحيد الجهود الرامية إلى تحسين مسار التكفل بضحايا حوادث السير، خاصة الحالات الخطيرة التي تتطلب تدخلاً سريعاً وتنسيقاً فعالاً بين مصالح الأمن والوقاية المدنية والقطاع الصحي.
واستهلت أشغال اللقاء بزيارة ميدانية لمختلف مرافق قسم المستعجلات، حيث اطلع المشاركون على مسار استقبال وتوجيه المصابين، خصوصاً الحالات الحرجة، كما تعرفوا على الإمكانات البشرية واللوجستيكية والتجهيزات الطبية والتقنية المتوفرة داخل هذا المرفق الحيوي.

وخلال هذه الزيارة، نوه أعضاء اللجنة بجودة البنيات والتجهيزات المتوفرة، وبحسن تنظيم فضاءات الاستقبال والعلاج، مشيدين بالكفاءة المهنية للأطر الطبية والتمريضية، وبالدور الذي يضطلع به المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في تعزيز العرض الصحي والتكفل بالحالات الاستعجالية على المستوى الوطني.
كما شكلت جلسة العمل مناسبة لاستعراض آليات استقبال الحالات الخطيرة وتوجيهها بشكل مباشر نحو غرف الإنعاش، إضافة إلى تقديم معطيات حول التدابير المعتمدة لتعزيز الطاقة الاستيعابية لقسم المستعجلات خلال الموسم الصيفي.

وتطرق المشاركون أيضاً إلى أهمية الوحدات المتنقلة للمستعجلات والإنعاش، وسيارات الإسعاف المجهزة، باعتبارها حلقة أساسية في تقليص زمن التدخل وتسريع نقل المصابين في ظروف ملائمة، بما يساهم في تحسين فرص التكفل والعلاج والحد من تداعيات الإصابات الخطيرة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز آليات العمل المشترك، بما يكرس فعالية منظومة الاستجابة لحوادث السير، ويجعل إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الخدمات الصحية أولوية مشتركة.