نظمت السلطة المينائية لـ “طنجة المتوسط”، نهاية الأسبوع الماضي في أكادير، لقاءً تواصلياً استراتيجياً مع أبرز الفاعلين في قطاع الصادرات الفلاحية بجهة سوس ماسة، وهي المنطقة الرائدة في إنتاج وتصدير الفواكه والخضروات بالمغرب.
وتمحور اللقاء، الذي حمل شعار: “تنافسية الصادرات الفلاحية المغربية: اللوجستيك والتتبع”، حول مناقشة التحديات اللوجستية الراهنة، وأهمية تتبع المنتجات (Traçabilité)، واستعراض الحلول المبتكرة الرامية إلى تحسين أداء سلاسل إمداد قطاع الفواكه والخضروات على المستوى الدولي.
وفي هذا الصدد، أكد المدير العام إدريس العرابي أن ميناء طنجة المتوسط يضطلع بدور محوري، حيث يستحوذ وحده على أكثر من 50% من الصادرات الوطنية و97% من حركة النقل الدولي الطرقي (الروولي) للمنتجات الموجهة للتصدير.
وسلط العرابي الضوء على الاستثمارات الهيكلية الكبرى المنجزة مؤخراً لدعم تنافسية القطاع.
وكشف اللقاء عن حزمة من المستجدات والمنشآت الجديدة، أبرزها وضع منصة بمساحة 42 هكتاراً مخصصة للواردات حيز الخدمة، وتضم 150 رصيفاً للمعاينة، بالإضافة إلى جهازَي مسح ضوئي (سكانر) من الجيل الأخير.
وبلغ إجمالي الاستثمار في هذه المنشآت الجديدة مليار درهم، بهدف رئيسي هو تبسيط التدفقات، تقليص مدة العبور، وتحسين إمكانية التنبؤ بالعمليات.
كما تم تدعيم القدرة الرقابية للميناء بإضافة ماسح ضوئي رابع مخصص للتصدير. ويهدف توسيع ميناء المسافرين و”الروولي” إلى تجاوز عتبة مليون شاحنة سنوياً، مما يضمن مرونة أكبر خلال فترات الذروة.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر إنشاء منصة جديدة لإدارة الحركات غير المخصصة للتصدير، مما يساهم في إفراغ مساحة أكبر لصالح المنتجات الفلاحية.
بهذه المبادرات، يعزز ميناء طنجة المتوسط دوره كـمركز لوجستي استراتيجي يربط المغرب بأوروبا عبر خطوط ملاحية منتظمة مع موانئ رئيسية مثل الجزيرة الخضراء وبرشلونة ومرسيليا و”سيت” وجنوة.
ويؤكد الميناء، الذي يضم حالياً أكثر من 1300 مقاولة صناعية ويوفر 115 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، مكانته الرائدة كأول ميناء للاستيراد والتصدير في المملكة.