تتجه المنطقة الصناعية لأيت ملول نحو مرحلة جديدة من التأهيل والتحديث، في إطار مشروع مهيكل يروم إعادة هيكلة البنيات التحتية وتعزيز جاذبية الاستثمار، بغلاف مالي إجمالي يناهز 60.23 مليون درهم، وذلك بعد استكمال مسار توقيع اتفاقية الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل برنامج عمل جماعة أيت ملول 2022-2027، كما يندرج ضمن المرحلة الثانية من برنامج صندوق المناطق الصناعية المستدامة (FONZID-II)، الذي يهدف إلى تطوير المناطق الصناعية القائمة ورفع مستوى تنافسيتها، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية الحديثة.
ويرتكز هذا الورش التنموي على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها إعادة تأهيل البنيات التحتية الأساسية داخل المنطقة الصناعية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب إحداث مرافق وتجهيزات جديدة من شأنها تعزيز جاذبية الموقع الصناعي ورفع قدرته على استقطاب الاستثمارات.
كما يهدف المشروع إلى إرساء نموذج حديث ومستدام للتدبير، يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والمعايير البيئية والاجتماعية، بما يضمن استدامة المنطقة الصناعية ويعزز مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي والجهوي.
ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في دعم الدينامية الاقتصادية التي تعرفها جماعة أيت ملول، من خلال تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة ملائمة لتطوير الأنشطة الصناعية، إضافة إلى خلق فرص شغل جديدة لفائدة الشباب وتعزيز النسيج الاقتصادي المحلي.
وتعد المنطقة الصناعية لأيت ملول من بين ثلاث مناطق صناعية على الصعيد الوطني تم اختيارها للاستفادة من برنامج التأهيل، وهو ما يعكس أهميتها الاستراتيجية ودورها المحوري في دعم الاقتصاد المحلي والجهوي.
ويجسد هذا المشروع ثمرة تعاون بين عدد من الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، في مقدمتهم وزارة الداخلية، وولاية جهة سوس ماسة، والسلطات الإقليمية بعمالة إنزكان أيت ملول، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب جمعية مستثمري المنطقة الصناعية لأيت ملول، وباقي المتدخلين.
ويُنتظر أن يشكل هذا الورش التنموي خطوة نوعية في مسار تحديث وتأهيل البنيات الصناعية، بما يعزز مكانة أيت ملول كقطب اقتصادي واعد بجهة سوس ماسة، قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية الوطنية وجذب المزيد من الاستثمارات المنتجة.