احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأيت ملول فعاليات يوم علمي حول البيئة، نظم بمبادرة من نادي هندسة البيئة والتغيرات المناخية ونادي علوم الماء والبيئة، تحت شعار «الحفاظ على البيئة: التزام من أجل الحياة»، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للأرض.
وشهد هذا الموعد العلمي حضور عدد من الفاعلين الأكاديميين والباحثين والطلبة المهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، من بينهم عميد كلية العلوم التطبيقية، والمنسقة البيداغوجية لماستر هندسة البيئة والتغيرات المناخية، ورئيس مختبر LACAP بأكادير، إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء في المجال البيئي.
وتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من المحاضرات العلمية التي سلطت الضوء على رهانات التخطيط الترابي في مواجهة التغيرات المناخية، واستعرضت نماذج من المشاريع البيئية الرائدة بجهة سوس ماسة، فضلاً عن مناقشة آفاق الانتقال من التدبير البيئي التقليدي إلى الذكاء الترابي عبر توظيف تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية لخدمة التنمية المستدامة.
كما شكلت الطاولة المستديرة المنظمة لفائدة الطلبة الباحثين فضاءً للنقاش وتبادل التجارب الأكاديمية، حيث تم التطرق إلى أبرز التحديات البيئية الراهنة وسبل تطوير البحث العلمي والابتكار في المجالات المرتبطة بالبيئة والتغيرات المناخية.
وخلال جلسات النقاش، تم تقديم عرض حول عدد من المشاريع البيئية التي تشهدها جماعة أيت ملول، شملت تأهيل المنطقة الصناعية، وإحداث محطة لقياس جودة الهواء، ومشاريع الحماية من الفيضانات، وتتبع دراسات التأثير البيئي، إضافة إلى مواكبة مشاريع معالجة المياه المستعملة داخل الوحدات الصناعية، واستعراض تجربة المنطقة الصناعية في مجال التكيف مع التغيرات المناخية.
ويأتي تنظيم هذا اليوم العلمي في إطار تعزيز الانفتاح على المحيط الجامعي والبحثي، وتشجيع الحوار بين مختلف الفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين، بما يسهم في ترسيخ الثقافة البيئية ودعم المبادرات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.